< غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وصفارات إنذار في الجليل الأعلى
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وصفارات إنذار في الجليل الأعلى

لبنان - أرشيفية
لبنان - أرشيفية

شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية على عدد من البلدات، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار في شمال إسرائيل إثر رصد أهداف جوية مشبوهة.

غارات على بلدات جنوبية

أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارتين استهدفتا بلدتي زبقين وحاروف في جنوب البلاد، دون ورود تفاصيل فورية حول حجم الخسائر أو الأضرار.

استنفار في الجليل الأعلى

في المقابل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن صفارات الإنذار دوت في منطقة الجليل الأعلى، عقب الاشتباه بتسلل طائرات مسيّرة إلى الأجواء.

اعتراض أهداف جوية

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو تمكن من اعتراض ثلاثة أهداف جوية مشبوهة، تم رصدها في المنطقة التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان.

يشهد جنوب لبنان منذ أشهر تصاعدًا تدريجيًا في حدة التوترات العسكرية على طول الحدود مع إسرائيل، في ظل تداخل عدة عوامل إقليمية وأمنية جعلت هذه الجبهة واحدة من أكثر بؤر التوتر قابلية للاشتعال في الشرق الأوسط.

تصعيد متدرج منذ اندلاع الحرب في غزة

بدأت وتيرة المواجهات الحالية بالارتفاع بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة، حيث تحولت الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى ساحة اشتباك شبه يومي. وتبادل الطرفان القصف المدفعي والغارات الجوية، إضافة إلى إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، في ما يُوصف بـ "حرب استنزاف محدودة" تهدف إلى الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

دور الفاعلين غير الحكوميين

يلعب حزب الله دورًا رئيسيًا في هذه المواجهات، إذ ينفذ عمليات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية على الحدود، في حين ترد إسرائيل بضربات جوية تستهدف مواقع وبنية تحتية مرتبطة به داخل الأراضي اللبنانية.

هذا التداخل بين الدولة اللبنانية وفاعلين مسلحين يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل احتمالات التصعيد غير محسوبة بالكامل.

توسع نطاق الضربات

خلال الفترة الأخيرة، لم تعد الضربات مقتصرة على الشريط الحدودي، بل امتدت إلى عمق الجنوب اللبناني، مستهدفة بلدات ومناطق بعيدة نسبيًا عن خط التماس. وفي المقابل، طورت الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، التي باتت عنصرًا أساسيًا في المواجهة، سواء في الاستطلاع أو الهجوم.

استنفار إسرائيلي مستمر

في شمال إسرائيل، وخاصة في منطقة الجليل الأعلى، تعيش المناطق الحدودية حالة استنفار دائم، مع تكرار إطلاق صفارات الإنذار بسبب تسلل طائرات مسيّرة أو صواريخ. كما قامت السلطات الإسرائيلية بإجلاء آلاف السكان من البلدات القريبة من الحدود، تحسبًا لأي تصعيد واسع.

مخاوف من حرب أوسع

رغم أن الطرفين يحاولان إبقاء المواجهة ضمن حدود "الاشتباك المحسوب"، إلا أن تكرار الضربات وتوسعها يرفع من خطر الانزلاق إلى حرب شاملة، خاصة في ظل ارتباط هذه الجبهة بالتوترات الإقليمية الأوسع، بما في ذلك الصراع في غزة والتوتر مع إيران.

ضغوط دولية ومساعٍ للتهدئة

تسعى أطراف دولية، من بينها الأمم المتحدة، إلى احتواء التصعيد عبر قنوات دبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701، الذي ينص على وقف الأعمال العدائية بين الجانبين.

واقع إنساني واقتصادي متدهور

تسببت المواجهات المستمرة في نزوح آلاف المدنيين من جنوب لبنان، إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والممتلكات. كما زادت الضغوط على الاقتصاد اللبناني المتأزم أصلًا، ما يفاقم من الأوضاع المعيشية للسكان.