< “محررات مزورة وخاتم مُقلد.. سقوط تشكيل احتيالي استولى على سيارة بـ240 ألف جنيه بين الصف والحوامدية”
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

“محررات مزورة وخاتم مُقلد.. سقوط تشكيل احتيالي استولى على سيارة بـ240 ألف جنيه بين الصف والحوامدية”

تزوير مستندات
تزوير مستندات

في واقعة تكشف جانبًا من جرائم التزوير في سوق السيارات المستعملة نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط تشكيل عصابي مكون من عاطل وصاحب معرض سيارات وآخر مجهول تخصصوا في تزوير توكيلات وعقود بيع رسمية ونسبتها زورًا لمكاتب توثيق حكومية بهدف الاستيلاء على سيارة وبيعها بمبلغ 240 ألف جنيه حيث دارت أحداث القضية بين مركزي الصف والحوامدية بمحافظة الجيزة معتمدة على أسلوب احتيالي متكامل بدأ بعلاقة إيجارية وانتهى بتمرير مستندات مزورة داخل الجهات الرسمية

بداية الواقعة واكتشاف البلاغ

بدأت تفاصيل الواقعة عندما لاحظ مالك سيارة سوزوكي فان وجود تغييرات غير مبررة في بيانات سيارته عقب محاولته استخراج شهادة مخالفات حيث تبين له أن السيارة لم تعد مسجلة باسمه وتم نقل ملكيتها إلى شركة نقل دون وجود أي تعامل بيع رسمي منه الأمر الذي دفعه لتقديم بلاغ كشف معه بداية خيوط القضية

تشكيل عصابي بثلاثة أطراف

وكشفت التحريات أن وراء الواقعة تشكيلًا عصابيًا يضم المتهم الأول عاطل يبلغ من العمر 28 عامًا ومقيم بالصف والمتهم الثاني صاحب معرض سيارات بالحوامدية إلى جانب متهم ثالث مجهول تولى تنفيذ الجانب الفني من عملية التزوير واتفقوا فيما بينهم على استخدام مستندات مزورة لنقل ملكية السيارة والاستيلاء عليها

بداية التنفيذ بتزوير التوكيل الرسمي

وبدأت الجريمة بتزوير توكيل رسمي عام منسوب صدوره لمكتب توثيق الصف يظهر فيه مالك السيارة الحقيقي وكأنه فوض المتهم الأول في التصرف بالسيارة وبيعها ثم أعقب ذلك إعداد عقد بيع مزور آخر نقل بموجبه المتهم الأول ملكية السيارة إلى المتهم الثاني ليصبح الأخير طرفًا ظاهرًا في سلسلة البيع بما يعطيها طابعًا قانونيًا في الشكل

تقليد الأختام والتوقيعات الرسمية

ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل امتد إلى تقليد خاتم شعار الجمهورية الخاص بمكتب توثيق الصف إلى جانب تزوير توقيعات موظفين حكوميين داخل المكتب حيث تولى المتهم المجهول إعداد الأختام والتوقيعات المزيفة بدقة عالية جعلت المستندات تبدو مطابقة للأصل ما ساعد على تمريرها دون اكتشافها في البداية

تمرير السيارة والاستيلاء على الأموال

واستغل المتهم الأول كون السيارة كانت بحوزته بموجب علاقة إيجارية سابقة ليتمكن من تمرير عملية الاستيلاء عليها ثم جرى استخدام عقد البيع المزور في نقل الملكية إلى المتهم الثاني الذي قام بدوره ببيع السيارة لاحقًا لطرف ثالث حسن النية مقابل مبلغ مالي يقدر بنحو 240 ألف جنيه

تحريات الأموال العامة وكشف المخطط

وأوضحت تحريات إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة أن المتهمين اشتركوا جميعًا في اتفاق مسبق على ارتكاب الجريمة وأن المستندات محل الواقعة غير صادرة من مكتب توثيق الصف وأن الأختام والتوقيعات الواردة بها مزورة بالكامل كما أكدت التحريات أن موظفي المرور تعاملوا مع الأوراق بحسن نية دون علمهم بالتزوير

فحص الشهر العقاري وإثبات التزوير

كما أفادت مصلحة الشهر العقاري بأن التوكيل محل الواقعة لا وجود له في سجلات مكتب توثيق الصف وأن البيانات الواردة به غير مطابقة للسجلات الرسمية وأن عقد البيع المستخدم في نقل الملكية لا أصل له داخل دفاتر الجهة المختصة بما يؤكد وقوع عملية تزوير مكتملة الأركان

أقوال الشهود وبداية انكشاف الواقعة

وكشفت أقوال الشهود أن السيارة كانت مؤجرة للمتهم الأول لفترة قبل اكتشاف الواقعة وأن المالك لاحظ لاحقًا تغييرات في بياناتها أثناء الاستعلام عنها مما قاده لاكتشاف عملية نقل ملكية تمت دون علمه أو توقيعه

الإجراءات القانونية وإحالة المتهمين

وبعد اكتمال التحريات والفحص الفني تم ضبط المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات ووجهت لهم اتهامات التزوير في محررات رسمية واستعمال محررات مزورة وتقليد أختام حكومية والاستيلاء على أموال الغير بالاحتيال في انتظار إحالتهم إلى محكمة الجنايات للفصل في القضية