حقيقة الفوائد الصحية لزيت الزيتون وقدرته على مواجهة الشيخوخة
يُعدّ زيت الزيتون مكونًا أساسيًا في مطابخ العالم، حيث يُرشّ على السلطات، ويُضاف إلى المكرونة، ويُستخدم في تحميص كل شيء من الخضراوات إلى الأسماك.
وقد أشادت العديد من المشاهير، مثل جينيفر لوبيز وكورتني كارداشيان وغوينيث بالترو، بزيت الزيتون لفوائده الصحية، ويقول العلماء الآن إن رشة صغيرة منه يوميًا قد تُبطئ من الشيخوخة.
ويعتقد الباحثون أن الدهون الصحية ومضادات الأكسدة النباتية الموجودة في زيت الزيتون قد تُساعد في حماية الأوعية الدموية، والحدّ من الالتهابات، ودعم صحة القلب، مما يُفسّر سبب ارتباط النظام الغذائي المتوسطي منذ زمن طويل بزيادة متوسط العمر المتوقع وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ووجدت دراسة حديثة، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبوليفينول - بما في ذلك زيت الزيتون والفواكه والقهوة - كانوا أقل عرضةً بشكل ملحوظ لخطر الشيخوخة البيولوجية المُتسارعة.
ويقول أخصائيو التغذية أن هذه المركبات النباتية قد تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن منخفض الدرجة، وكلاهما يرتبط بالشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض على المدى الطويل.
تفاصيل الدراسة
وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من البوليفينولات انخفض لديهم خطر تسارع تقصر التيلوميرات بنسبة 52% مقارنةً بالمجموعة التي تناولت أقل كمية. وكان هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى البالغين دون سن 64 عامًا.
لفهم فوائد زيت الزيتون في "الشيخوخة الصحية"، من المفيد فهم ماهية البوليفينولات، وهي أصباغ نباتية مسؤولة عن الألوان الزاهية في الفواكه والخضراوات، مثل اللون الأزرق الداكن للتوت أو اللون الأحمر للبصل.
وعادةً ما يكون زيت الزيتون الغني بالبوليفينولات من إنتاج الحصاد المبكر والمعصور على البارد، حيث يُستخرج الزيت باستخدام مكبس يدوي بدلًا من الحرارة التي قد تُفقد بعض العناصر الغذائية المفيدة.
يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مجموعة من البوليفينولات، بما في ذلك الأوليوكانثال، الذي يُعتقد أنه يُساهم في بعض خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات.
ويتميز زيت الزيتون الغني بالبوليفينولات عادةً بلون أخضر داكن زاهٍ. ويُمكن تمييز وجوده غالبًا من خلال مذاقه المرّ الذي يُشبه طعم العشب، بالإضافة إلى إحساس لاذع يُشبه حرقة الحلق.
ويرجع هذا الإحساس اللاذع - أو ما يُعرف بـ "عامل السعال" - إلى مركبات فينولية مُحددة، ولا سيما الأوليوكانثال، الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز.
كيف يحمي زيت الزيتون القلب؟
أشارت دراسات سابقة إلى أن زيت الزيتون قد يساعد في حماية القلب من الإجهاد البيئي، وتناول كميات صغيرة من زيت الزيتون يوميًا قد يقلل من بعض الآثار الضارة على القلب والأوعية الدموية المرتبطة بتلوث الهواء.
في هذه الدراسة، التي قادها علماء من وكالة حماية البيئة الأمريكية، تم تعريض متطوعين أصحاء لمستويات مضبوطة من الهواء الملوث بعد عدة أسابيع من تناول مكملات زيت الزيتون، أو مكملات زيت السمك، أو عدم تناول أي مكملات على الإطلاق.
وخلصت الدراسة إلى أن التعرض للتلوث يُسبب تضيّق الأوعية الدموية - وهو رد فعل مرتبط بارتفاع ضغط الدم وإجهاد القلب والأوعية الدموية - إلا أن هذا التأثير كان أقل وضوحًا لدى المجموعة التي تناولت زيت الزيتون.
كما وجد الباحثون مؤشرات على أن زيت الزيتون قد يساعد الجسم على تكسير الجلطات الدموية الخطيرة بشكل أكثر فعالية.
باختصار، يساعد زيت الزيتون البكر الممتاز الغني بالبوليفينولات على الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب.