رئيس الرقابة المالية الأسبق يكشف الفرق بين القطاعين المصرفي وغير المصرفي
أكد شريف سامي، رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق، أن المنظومة المالية في مصر ترتكز على قطاعين رئيسيين يضمنان استقرار الاقتصاد؛ الأول هو القطاع المصرفي الذي يضم البنوك وشركات الصرافة ويخضع لإشراف البنك المركزي المصري، والثاني هو القطاع المالي غير المصرفي الذي يشمل مجموعة واسعة من الأنشطة المتخصصة وتراقب عليه الهيئة العامة للرقابة المالية.
وشدد في تصريحات تليفزيونية، على أن الدولة وضعت إطارًا رقابيًا متكاملًا لضمان تنظيم هذه الأنشطة وحماية حقوق المتعاملين.
36 بنكًا وأنشطة تمويلية متعددة لخدمة الأفراد والشركات
وأوضح سامي، أن القطاع المصرفي يُعد الأقدم تاريخيًا ويضم ما بين 35 إلى 36 بنكًا (حكوميًا وخاصًا وأجنبيًا) تقدم الخدمات التقليدية كالتحويلات والإيداع والإقراض.
وفي المقابل، يشهد القطاع المالي غير المصرفي تنوعًا كبيرًا يخدم الشركات والأفراد عبر أدوات متطورة مثل التأجير التمويلي، التخصيم لدعم الصناعة والتجارة، التمويل العقاري للوحدات السكنية، والتمويل الاستهلاكي، فضلًا عن البورصة المصرية وقطاع التأمين بمختلف أنواعه (حياة، طبي، ممتلكات، وسيارات).
علاقة تكاملية.. وشركات التأمين أكبر ملاك الأصول بوسط البلد
وأشار رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق إلى أن القطاعين يعملان في نسيج متكامل؛ حيث تعتمد شركات التمويل غير المصرفي على القروض البنكية في تمويل أعمالها، بينما تتوسع البنوك بتأسيس أذرع وشركات تابعة لها في مجالات التمويل العقاري والاستهلاكي لتقديم خدمات أكثر مرونة.
ولفت سامي إلى ملمح استثماري هام، مؤكدًا أن شركات التأمين تُعد من أكبر ملاك الأصول العقارية في مناطق حيوية مثل وسط القاهرة، نظرًا لطبيعة عملها التي تعتمد على استثمارات طويلة الأجل تتوافق مع وثائق التأمين الممتدة لسنوات.