< تحركات عسكرية متصاعدة في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

وسط استعدادات لمواجهات محتملة

تحركات عسكرية متصاعدة في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر

الوضع في السودان
الوضع في السودان

تشهد المنطقة الحدودية الواقعة بين السودان وليبيا ومصر تطورات ميدانية متسارعة، في ظل تصاعد التحركات العسكرية وتزايد المؤشرات على اقتراب مواجهات جديدة في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية حساسية في الإقليم.

أفادت مصادر متطابقة بوجود تحركات عسكرية مكثفة داخل المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، حيث يعمل كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على الدفع بتعزيزات كبيرة، في إطار استعدادات ميدانية لمعارك محتملة قد تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة، نظرًا لأهميتها الجغرافية والاستراتيجية البالغة.

ويقع المثلث الحدودي ضمن الولاية الشمالية، وكان قد خضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ يونيو الماضي بعد انسحاب الجيش، الذي برر خطوته حينها باعتبارات عسكرية.

الجيش يخطط لهجوم متعدد المحاور


وبحسب مصدر رفيع في الجيش السوداني، فقد استكملت القوات استعداداتها لشن هجوم بري وجوي عبر عدة محاور، بمساندة ما يُعرف بـ“القوة المشتركة”، بهدف استعادة السيطرة على المثلث الحدودي وقاعدة العطرون في صحراء شمال دارفور، تمهيدًا للتقدم نحو مناطق أخرى.

تعزيزات كبيرة للدعم السريع
في المقابل، أفاد مصدر من قوات الدعم السريع بوصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة، تضم أكثر من 400 سيارة قتالية، إلى جانب أنظمة تشويش حديثة. 

وأشار إلى أن هذه التعزيزات جاءت بعد سحب قوات من إقليمي كردفان ودارفور لدعم الانتشار في المثلث الحدودي، كما عاد القائد الميداني عبد الله قروش إلى المنطقة عقب زيارة خارجية، بالتزامن مع تصاعد التوتر.

إخلاء مناطق التعدين وتشديد أمني
وأكد شهود ومعدنون محليون أن قوات الدعم السريع طلبت من العاملين في مناجم الذهب القريبة مغادرة المنطقة، مع فرض إجراءات أمنية مشددة وتقييد الحركة خلال ساعات النهار، بسبب النشاط المتزايد للطائرات المسيّرة لدى الطرفين.

وتعكس هذه الإجراءات مستوى التوتر المتصاعد، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات واسعة قد تمتد آثارها إلى مناطق مجاورة.

منذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، تحولت عدة مناطق حدودية وصحراوية إلى ساحات صراع مفتوحة، خاصة تلك الغنية بالموارد مثل الذهب أو التي تمثل ممرات إمداد استراتيجية.

وخلال عامي 2025 و2026، زادت أهمية المثلث الحدودي بسبب موقعه الجغرافي القريب من ليبيا ومصر، ما جعله نقطة تنافس عسكري ولوجستي بين الطرفين، في ظل سعي كل جهة لتعزيز نفوذها والسيطرة على طرق الإمداد، وهو ما يرفع احتمالات اندلاع معركة جديدة قد تؤثر على مجمل توازن القوى في البلاد.