< جامعة القاهرة تحقق إنجازا عالميا بدراسة عن الذكاء الاصطناعي في العلاج الدوائي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

جامعة القاهرة تحقق إنجازا عالميا بدراسة عن الذكاء الاصطناعي في العلاج الدوائي

جامعة القاهرة تحقق
جامعة القاهرة تحقق إنجازا عالميا بدراسة عن الذكاء الاصطناعي

أعلن جامعة القاهرة تحقيق إنجاز بحثي جديد في مجال الذكاء الاصطناعي والتعليم الصيدلي، بعد نجاح فريق بحثي من كلية الصيدلة بجامعة القاهرة والمعهد القومي للأورام في نشر دراسة علمية بمجلة “npj Digital Medicine” التابعة لـ Springer Nature، وهي إحدى المجلات الدولية البارزة ضمن مجموعة Nature Portfolio.

باحثو جامعة القاهرة يطورون إطارًا علميًا لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي في العلاج الدوائي

وتناولت الدراسة، التي جاءت بعنوان “Evaluating Large Language Models for Pharmacotherapy Simulations: A Mixed-Methods Study”، تقييم أداء نماذج اللغة الكبيرة في محاكاة العلاج الدوائي، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي والصيدلي.

وأكد محمد سامي عبد الصادق أن هذا الإنجاز يعكس قوة التعاون العلمي بين كلية الصيدلة والمعهد القومي للأورام، مشيرًا إلى أن الجامعة تضع البحث العلمي والابتكار في صدارة أولوياتها باعتبارهما ركيزة أساسية للتنمية وتعزيز الحضور الدولي للجامعة.

وأوضح أن الجامعة مستمرة في دعم الباحثين وتوفير بيئة محفزة للإبداع، خاصة في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الطبية، بما يتوافق مع استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي التي أطلقتها عام 2024 باعتبارها أول استراتيجية جامعية متكاملة من نوعها في مصر وإفريقيا والشرق الأوسط.

ومن جانبه، أوضح محمد عبد المعطي سمره أن الدراسة اعتمدت على تقييم محاكاة علاجية لحالتي سرطان الدم النخاعي الحاد والمزمن، وهما من الحالات المعقدة التي تتطلب دقة كبيرة في اتخاذ القرار العلاجي، لافتًا إلى أن الباحثين استخدموا أربع منصات مختلفة من نماذج اللغة الكبيرة وفق توجيهات أعدها متخصصون.

وأشار إلى أن النتائج أظهرت تفاوتًا في أداء نماذج الذكاء الاصطناعي حسب نوع المرض والمنصة المستخدمة، حيث حققت جلسات سرطان الدم النخاعي المزمن نتائج أفضل مقارنة بالحالات الحادة.

بدوره، أكد أحمد حسن الشافعي أن الدراسة تقدم إطارًا علميًا لتقييم توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير التعليم القائم على المحاكاة داخل الصيدلة السريرية، خاصة في التخصصات العلاجية المعقدة التي تتطلب دقة دوائية عالية والتزامًا صارمًا بالبروتوكولات العلاجية.

وأضاف أن لجانًا من الخبراء قامت بتقييم الجلسات وفق ثلاثة محاور رئيسية شملت الدقة السريرية، وجودة التصميم التعليمي، ومنهجية الاستدلال الطبي، موضحًا أن الدراسة تؤكد أهمية دمج الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول يخضع للتقييم العلمي والرقابة المتخصصة.

وشارك في إعداد الدراسة كل من الدكتورة أماني محمد علي، والدكتور أحمد نبيل فراج، إلى جانب الدكتورة أماني الزيني.

وكشفت الدراسة عن عدد من التحديات المرتبطة باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، من بينها عدم الالتزام الكامل بالإرشادات العلاجية، وظهور أخطاء في توصيات العلاج الدوائي، إضافة إلى توليد معلومات ومراجع غير دقيقة، خاصة في الحالات العلاجية المعقدة.

وأكد الباحثون أن هذه النماذج يمكن أن تسهم في تطوير خبرات تعليمية تفاعلية ومنظمة، لكنها لا تزال بحاجة إلى إشراف الخبراء والتحقق المستمر من جودة المخرجات قبل الاعتماد عليها في التعليم الصيدلي والسريري.