< الجدل يتصاعد حول قانون الأسرة.. حزب النور يرفض اشتراط نسبة للزوجة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الجدل يتصاعد حول قانون الأسرة.. حزب النور يرفض اشتراط نسبة للزوجة

حزب النور
حزب النور

أعلن حزب النور رفضه المقترحات المطروحة بشأن تضمين وثيقة الزواج بندًا يحدد نسبة تحصل عليها الزوجة من أموال الزوج حال الطلاق، استنادًا إلى ما يُعرف بـ«فتوى الكد والسعاية» في المذهب المالكي، معتبرًا أن هذا الطرح يتعارض مع طبيعة عقد الزواج في الشريعة الإسلامية.

وأوضح الحزب، في دراسة تناولت القضية ضمن المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة المقدم منه، أن «فتوى الكد والسعاية» ليست محل إجماع حتى داخل المذهب المالكي، مشيرًا إلى أنها لا تتعلق بالإنفاق داخل المنزل، وإنما بحالات مشاركة فعلية في تنمية أموال الأسرة من خلال أعمال إنتاجية مباشرة مثل الزراعة وتربية الماشية وغيرها.

وأكد الحزب أن الشريعة الإسلامية أقرت استقلال الذمة المالية لكل من الزوج والزوجة، لافتًا إلى أن المهر والنفقة يمثلان دليلًا واضحًا على هذا الاستقلال، حيث يلتزم الزوج بالإنفاق على زوجته حتى إذا كانت تملك مالًا خاصًا بها.

وحذر الحزب من أن تحويل الزواج إلى اتفاق يضمن حصول الزوجة على نسبة من أموال الزوج قد يؤدي إلى تغيّر طبيعة العلاقة الزوجية إلى شكل من “الشراكة” أو “الإجارة” أو “القرض”، وهو ما قد يترتب عليه – حسب وصفه – إشكاليات تمس البناء الشرعي لعقد الزواج.

يحوّل الزواج لشراكة

وأشار إلى أن الفتوى الأصلية جاءت في سياق وجود حرج لدى المرأة في المطالبة بمقابل عملها داخل مال الزوج، بينما المقترحات الحالية تقوم على اشتراط مسبق داخل عقد الزواج، وهو ما اعتبره الحزب خروجًا عن الأساس الذي بُنيت عليه الفتوى.

وفي المقابل، طرح الحزب تصورًا بديلًا يقوم على توعية الزوجة بحقوقها المالية منذ بداية الزواج عبر المأذون الشرعي، مع توضيح أن أي مساهمة مالية أو عملية داخل الأسرة تُعد تبرعًا ما لم يتم الاتفاق صراحة على اعتبارها قرضًا أو شراكة أو عملًا بأجر.

وأضاف أن أي مشاركة مالية من الزوجة في مشروع أو داخل الأسرة يجب تحديد طبيعتها بوضوح منذ البداية، منعًا لحدوث نزاعات مستقبلية بعد الطلاق أو الوفاة.