< انطلاق محادثات لبنان وإسرائيل في واشنطن وسط جهود أمريكية للتوصل إلى اتفاق سلام
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

انطلاق محادثات لبنان وإسرائيل في واشنطن وسط جهود أمريكية للتوصل إلى اتفاق سلام

 لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

انطلقت محادثات لبنان وإسرائيل بشكل رسمي في العاصمة الأمريكية واشنطن، حسب مصادر مطلعة، في إطار جهود تقودها الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق سلام بين الجانبين، مع التأكيد أن الطريق ما زال طويلًا أمام أي تسوية نهائية.

وأشارت المصادر إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات تركز على الجوانب السياسية، على أن تنتقل المناقشات في جلسات الجمعة إلى الملفات الأمنية، ضمن مسار تفاوضي متعدد المراحل.

وتتناول المحادثات عددًا من القضايا الأساسية، من بينها تمديد وقف إطلاق النار، وترسيم الحدود، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ملف سلاح حزب الله، وعودة النازحين، وآلية مراقبة الهدنة، فضلًا عن خطط إعادة الإعمار في جنوب لبنان.

كما رجّحت المصادر صدور “إعلان نوايا” خلال الأيام المقبلة، يمهّد لوضع إطار شامل لأي اتفاق محتمل بين الطرفين.

وبحسب المعلومات، تنتهي الجولة الأولى من المباحثات عند الساعة 12:15 ظهرًا بتوقيت واشنطن، تليها استراحة وغداء عمل حتى 1:30، قبل استئناف جلسات ثانية تمتد حتى 5:30 مساءً.

وتُعد هذه الجولة الثالثة من نوعها في واشنطن، بعد اجتماعات سابقة ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار الذي لا يزال ساريًا حتى نهاية الأسبوع.

وفي سياق متصل، نقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله إن سكان جنوب لبنان لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم قبل نزع سلاح حزب الله.

ويشارك الجانب اللبناني في المحادثات عبر السفير السابق في واشنطن سيمون كرم وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، إلى جانب وفد عسكري.

ويؤكد الموقف اللبناني الرسمي التمسك بوقف إطلاق النار بشكل دائم، في ظل استمرار التوترات الميدانية في الجنوب وتبادل الاتهامات بشأن التصعيد.

كما تسعى بيروت إلى تحويل التهدئة إلى اتفاق مستقر يضمن وقف العمليات العسكرية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين، ودعم جهود إعادة الإعمار، مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية.

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون التزام بلاده بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار الجيش على الحدود الدولية، متّهمًا إسرائيل بمواصلة استهداف المدنيين والطواقم الطبية.

من جهته، يرى رئيس الحكومة نواف سلام أن هذه المفاوضات تقع ضمن صلاحيات الدولة ومؤسساتها الدستورية، باعتبارها الجهة المخوّلة بإدارة هذا الملف.

وفي المقابل، لا يشارك حزب الله بشكل مباشر في المفاوضات، إلا أن أمينه العام نعيم قاسم أكد استعداده للتعاون مع الدولة اللبنانية لتحقيق أهداف تشمل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وانسحابها من الجنوب، وانتشار الجيش، وعودة النازحين، ودعم إعادة الإعمار.

كما شدد قاسم على رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبرًا أنه يمنحها مكاسب مجانية، وداعيًا إلى اعتماد قنوات غير مباشرة عبر الدولة اللبنانية بما يحافظ على الموقف التفاوضي اللبناني.