< «لسه مش عارفين هنمتحن إزاي».. غضب أولياء الأمور أبناؤنا في الخارج يتصاعد
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

«لسه مش عارفين هنمتحن إزاي».. غضب أولياء الأمور أبناؤنا في الخارج يتصاعد

النبأ

تسود حالة من القلق والاستياء بين أولياء أمور طلاب “أبناؤنا في الخارج”، قبل ساعات من انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام 2025/2026، بسبب استمرار الغموض حول آليات تنفيذ الامتحانات الإلكترونية الجديدة، في ظل تبقي أقل من 48 ساعة على بدء الاختبارات رسميًا، ودون وضوح كافٍ للإجراءات التنظيمية والفنية.

تصاعد الرفض عبر مواقع التواصل الاجتماعي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة بين أولياء الأمور، الذين أطلقوا هاشتاج “#ولادنا_مش_فئران_تجارب”، اعتراضًا على تطبيق نظام الامتحانات الإلكترونية “أونلاين” لطلاب الصفين الأول والثاني الإعدادي، وكذلك الصفين الأول والثاني الثانوي، دون فترة إعداد كافية أو شرح تفصيلي يحدد آليات التنفيذ.

وأكد أولياء الأمور أن غياب المعلومات الدقيقة تسبب في حالة ارتباك شديدة لدى الطلاب وأسرهم، خاصة فيما يتعلق بكيفية أداء الامتحان، وآليات التعامل مع الأعطال التقنية، وضعف الاتصال بالإنترنت، ومشكلات الدخول على المنصات التعليمية. 

أولياء الأمور: قرارات مفاجئة وضغط نفسي متزايد

عبّر عدد من أولياء الأمور عن رفضهم لتغيير نظام التقييم في توقيت حساس يسبق الامتحانات مباشرة، مؤكدين أن القرارات المرتبطة بمستقبل الطلاب تحتاج إلى تخطيط مسبق وإعلان مبكر.

وقالت إحدى أولياء الأمور: “لا نزال لا نعرف تفاصيل الامتحانات بشكل واضح، وماذا سيحدث في حال وقوع مشكلة تقنية أثناء الاختبار”.

وأضاف ولي أمر آخر: “نحن مع التطوير، لكن يجب أن يتم وفق خطة مدروسة وليس قبل الامتحانات بأيام قليلة”.

تحديات تقنية تزيد من حدة الأزمة

وأشارت الأسر إلى أن الفجوة في جودة الإنترنت بين الدول، إلى جانب وجود أكثر من طالب داخل الأسرة الواحدة، يزيد من صعوبة تطبيق النظام الإلكتروني.

كما أثار أولياء الأمور تساؤلات حول جاهزية المنصات التعليمية وقدرتها على تحمل الضغط، خاصة مع احتمالية تزامن الامتحانات بين أكثر من طالب داخل نفس المنزل.

وقال أحد أولياء الأمور: “هل المطلوب تجهيز أجهزة مستقلة لكل طالب؟ وهل تم اختبار المنصة بشكل كافٍ تحت ضغط فعلي؟”.

مطالب بتأجيل النظام الإلكتروني

وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتأجيل تطبيق الامتحانات الإلكترونية إلى العام الدراسي المقبل، مع ضرورة الإعلان المسبق عن تفاصيل النظام منذ بداية العام الدراسي، لضمان استعداد الأسر بشكل كامل.

كما دعوا إلى استمرار العمل بنظام رفع الامتحانات بصيغة “PDF”، باعتباره أكثر استقرارًا من الناحية التقنية خلال السنوات الماضية.

وشددوا على أن أي تطوير في منظومة التقييم يجب أن يتم تدريجيًا، وبعد تجارب تطبيقية كافية، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والاستقرار النفسي للطلاب. 

اعتراضات من أولياء أمور بالسعودية

وفي المملكة العربية السعودية، أصدرت مجموعات من أولياء الأمور بيانات اعتراض، رافضة تغيير آلية الامتحانات في هذا التوقيت، مؤكدة أن الأسر رتبت أوضاعها التعليمية وفق النظام المُعلن مسبقًا.

وأكدوا أن تغيير قواعد الامتحانات قبل أيام من انطلاقها يمثل إخلالًا بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، مطالبين بأن يتم تطبيق أي نظام جديد مع بداية عام دراسي جديد وليس قبيل الامتحانات. 

موقف وزارة التربية والتعليم

كانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قد أعلنت اعتماد الامتحانات الإلكترونية من المنزل (Online Exams) لطلاب “أبناؤنا في الخارج” في صفوف المرحلة الإعدادية والثانوية.

وأكدت الوزارة توفير نماذج تجريبية ومحاكاة تدريبية للطلاب للتعرف على النظام الجديد، في إطار خطتها لتطوير منظومة التقييم وتعزيز التحول الرقمي في التعليم.

كما شددت على أهمية متابعة أولياء الأمور للمنصات الرسمية للحصول على بيانات الدخول والتعليمات الخاصة بالامتحانات.

دعوات عاجلة لتوضيح آليات التنفيذ

وطالب أولياء الأمور بإصدار بيان رسمي عاجل يوضح كافة تفاصيل الامتحانات الإلكترونية، وآليات التعامل مع المشكلات الفنية المحتملة، قبل انطلاق الاختبارات بساعات.

وأكدوا أن مطلبهم لا يتعلق برفض التطوير، وإنما بضمان تطبيقه بصورة عادلة ومدروسة، تراعي ظروف الطلاب في الخارج وتحافظ على استقرارهم النفسي والتعليمي.