< دار الإفتاء توضح حكم من مات غنيًا ولم يؤدِّ فريضة الحج
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء توضح حكم من مات غنيًا ولم يؤدِّ فريضة الحج

الحج
الحج

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم من توفي وكان مستطيعًا لأداء فريضة الحج من الناحية المالية والبدنية، ولم يقم بأدائها خلال حياته، وذلك في إطار تزايد التساؤلات حول حكم الحج عن المتوفى مع اقتراب موسم الحج.

وأكدت دار الإفتاء أن من كان مستطيعًا للحج يُستحب له المبادرة بأداء الفريضة وعدم تأخيرها، ويجوز له التأخير إذا غلب على ظنه استمرار الاستطاعة، أما إذا غلب على ظنه عدم القدرة أو دنا أجله وجب عليه المبادرة بالحج فورًا.

وأشارت إلى أنه إذا مات الشخص قبل أداء فريضة الحج وهو مستطيع، فإن الحكم يختلف حسب حالته؛ فإذا أوصى بالحج وكان له تركة، فيُحج عنه من ثلث ماله على رأي الحنفية والمالكية، ومن كامل التركة على رأي الشافعية والحنابلة.

حكم من مات غنيًا ولم يحج

وأضافت أنه إذا مات دون وصية وكان له مال، فلا يجب على الورثة الحج عنه، لكنه يستحب لهم ذلك خروجًا من الخلاف، أما إذا لم يترك تركة أو لم يوصِ، فلا يلزمهم الحج عنه.

وبيّنت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء اتفقوا على مشروعية الحج عن المتوفى إذا أوصى وكان له مال، مع اختلافهم في مقدار ما يُصرف منه، مؤكدة أن الحج فريضة عظيمة لا تسقط عن المستطيع إلا بالأداء أو العذر الشرعي.

وفي السياق ذاته، استعرضت الإفتاء آراء الفقهاء في تفاصيل الحج عن الميت، مشيرة إلى اختلاف المذاهب حول وجوب إخراجه من التركة، مؤكدة أن أداء الحقوق الشرعية بعد الوفاة من أبواب البر بالميت.

كما دعت في ختام بيانها إلى اغتنام فرصة الاستطاعة في أداء المناسك في وقتها، وعدم التسويف في الفرائض، سائلة الله القبول للحجاج والمعتمرين.