< ترامب ينشر صورًا “مُولّدة بالذكاء الاصطناعي” لهجمات افتراضية ضد إيران وسط تصاعد التوتر في الخليج
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ترامب ينشر صورًا “مُولّدة بالذكاء الاصطناعي” لهجمات افتراضية ضد إيران وسط تصاعد التوتر في الخليج

ترامب
ترامب

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة تروث سوشيال مجموعة صور يُعتقد أنها مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، تُظهر مشاهد لهجمات افتراضية تستهدف زوارق إيرانية مدمرة، إضافة إلى سفينة حربية تستخدم أشعة ليزر ضد طائرات مسيّرة، في رسائل بدت ذات طابع تصعيدي تجاه إيران.

وأرفق  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  إحدى الصور التي تُظهر زوارق سريعة إيرانية تبدو مدمرة بتعليق قال فيه: “وداعًا أيتها القوارب السريعة”، بينما نشر صورة أخرى لسفينة حربية تطلق أشعة ليزر على مسيّرات، مع تعليق: “ليزر: بوم، بوم، دُمّرت”.

وفي منشور إضافي، عرض   الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  صورة تُظهر البحر ممتلئًا بسفن وقوارب يُنسب وجودها إلى عهود الإدارات السابقة، مقارنة بما وصفه بتغير المشهد في فترته، في إشارة سياسية حملت طابع المقارنة بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

وتأتي هذه المنشورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية غير المباشرة المرتبطة بأمن الخليج العربي ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التوتر المستمر منذ سنوات، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وما تبعه من تصعيد في العقوبات الاقتصادية وتزايد الاحتكاكات في منطقة الخليج.

ويُعد مضيق هرمز نقطة محورية في هذا التوتر، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله مسرحًا دائمًا للرسائل السياسية والعسكرية المتبادلة بين الطرفين، سواء عبر مناورات بحرية أو تصريحات رسمية أو استعراضات للقوة.

في هذا السياق، برزت وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة جديدة للخطاب السياسي غير التقليدي، حيث يستخدم بعض القادة السياسيين الصور والرسوم الرقمية، بما في ذلك المحتوى المُولد بالذكاء الاصطناعي، كأداة للتأثير الإعلامي وتوجيه الرسائل السياسية الداخلية والخارجية.

ويأتي هذا التطور بالتوازي مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة البحرية، لا سيما في الخليج العربي، حيث تتكرر الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن مسؤولية كل طرف عن اضطرابات أمنية أو هجمات تستهدف السفن التجارية.

كما يعكس هذا النمط من الخطاب تحولًا في أدوات الدعاية السياسية الحديثة، حيث لم تعد البيانات الرسمية وحدها كافية، بل باتت الصور الرقمية والمحتوى المصمم تقنيًا جزءًا من إدارة الرسائل السياسية في بيئة دولية شديدة الحساسية والتداخل.