< ترامب يصف كوبا بـ "الدولة الفاشلة" ويشير إلى طلبها المساعدة قبيل توجهه إلى الصين
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ترامب يصف كوبا بـ "الدولة الفاشلة" ويشير إلى طلبها المساعدة قبيل توجهه إلى الصين

ترامب
ترامب

صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن كوبا “دولة فاشلة” وتسير في “اتجاه واحد نحو التدهور”، مشيرًا إلى أن هافانا تقدمت بطلب مساعدة من الولايات المتحدة، وذلك في منشور عبر منصة تروث سوشيال قبيل توجهه إلى الصين.

وكتب  الرئيس الأمريكي دونالد ترامبن في منشوره أن كوبا لم تكن محل نقاش سابق بين الجمهوريين، معتبرًا أنها تواصل الانحدار، مضيفًا أن بلاده ستتحدث معها بعد طلبها المساعدة.

وأضاف  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “أنا في طريقي إلى الصين”، في إشارة إلى زيارة مرتقبة تأتي في ظل أجواء دولية متوترة.

ولم يكشف  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن طبيعة المساعدة التي طلبتها كوبا، أو القضايا التي قد تُطرح في أي محادثات محتملة، كما لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الكوبي على هذه التصريحات.

تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول كوبا في سياق تاريخ طويل من التوتر بين واشنطن وهافانا، يعود إلى أكثر من ستة عقود منذ فرض الولايات المتحدة حظرًا اقتصاديًا شاملًا على كوبا عقب الثورة الكوبية عام 1959، ومنذ ذلك الحين، ظلت العلاقات الثنائية تتأرجح بين محاولات محدودة للانفتاح وفترات من التصعيد السياسي والاقتصادي.

وخلال السنوات الأخيرة، ازدادت حدة الخطاب السياسي بين الجانبين، خصوصًا في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها كوبا، والتي تفاقمت بسبب العقوبات الأمريكية من جهة، وضعف البنية الاقتصادية الداخلية من جهة أخرى، إضافة إلى تأثيرات جائحة كورونا وتراجع السياحة والتحويلات الخارجية.

وتشير بعض التحليلات إلى أن الإشارات المتكررة من مسؤولين أمريكيين حول “انهيار” الوضع في كوبا تعكس رؤية داخل الدوائر السياسية في واشنطن تعتبر أن النظام الكوبي يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، في وقت تشهد فيه البلاد نقصًا في السلع الأساسية وارتفاعًا في معدلات الهجرة.

في المقابل، تنفي الحكومة الكوبية باستمرار الاتهامات الأمريكية، وتحمّل العقوبات الاقتصادية مسؤولية تدهور الأوضاع، معتبرة أنها تشكل “حصارًا اقتصاديًا” يعرقل التنمية ويزيد من معاناة السكان.

وتتزامن هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية واقتصادية أمريكية أوسع، خاصة في ظل تصاعد المنافسة مع الصين، التي أصبحت لاعبًا رئيسيًا في أمريكا اللاتينية عبر الاستثمارات والعلاقات التجارية، ما يجعل المنطقة ساحة تنافس جيوسياسي بين القوتين الكبيرتين.

وبالتالي، فإن تصريحات ترامب لا تُقرأ بمعزل عن هذا السياق، بل تأتي ضمن خطاب سياسي أوسع يعكس إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، وربط ملفات أمريكا اللاتينية بالتوازنات الدولية الكبرى.