برلماني يطالب بخطة زمنية ملزمة لإنشاء مدارس يابانية بالمحافظات الأكثر احتياجًا
طالب النائب نشأت حتة عضو مجلس الشيوخ الحكومة بوضع جدول زمني ملزم لإنشاء مدارس مصرية يابانية في جميع المراكز الإدارية بالمحافظات الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الخدمات التعليمية وتكافؤ الفرص بين مختلف المحافظات.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، لمناقشة عدد من الطلبات المتعلقة بملف التعليم، بحضور وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف.
وأكد “حتة” أن التعليم في مصر لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الكثافات المرتفعة داخل الفصول، وانتشار الدروس الخصوصية، وعدم استقرار خطط التطوير، رغم المحاولات المتكررة لإصلاح المنظومة التعليمية.
وأشار إلى أن مشروع المدارس المصرية اليابانية يمثل نموذجًا متطورًا في بناء الإنسان المصري، لأنه لا يعتمد فقط على تطوير المناهج، بل يركز على تنمية الشخصية والسلوك من خلال أنشطة “التوكاتسو”، التي تسهم في غرس قيم الانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي وتعزيز روح المواطنة لدى الطلاب.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن المدارس اليابانية توفر بيئة تعليمية متكاملة، من خلال تقليل كثافات الفصول، وتوفير ملاعب وتجهيزات حديثة، إلى جانب تدريب المعلمين والإداريين على أيدي خبراء يابانيين، بما يرفع من كفاءة المنظومة التعليمية ويعزز التفكير النقدي والابتكار بدلًا من الحفظ والتلقين.
وانتقد “حتة” التفاوت الواضح في توزيع المدارس اليابانية بين المحافظات، مشيرًا إلى تركزها بشكل أكبر في القاهرة والجيزة والإسكندرية، مقابل ضعف انتشارها في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، ما يحرم قطاعًا واسعًا من الطلاب من الاستفادة بهذه التجربة التعليمية.
وتطرق النائب إلى عدد من المشكلات التعليمية بمحافظة المنيا، خاصة في مراكز مغاغة والعدوة وبني مزار، مشيرًا إلى وجود عجز في العمالة والإداريين والمعلمين، مطالبًا بالتعاقد مع معلمي الحصة لسد العجز وتحقيق الانضباط داخل المدارس.
كما طالب بالإسراع في تنفيذ عدد من المشروعات التعليمية، منها إنشاء مدارس جديدة واستكمال مشروعات متوقفة، إلى جانب بناء مدرسة يابانية بمركز مغاغة، وتطوير بعض المنشآت التعليمية في إدارات العدوة وبني مزار.
ودعا “حتة” إلى تفعيل دور هيئة الأبنية التعليمية للإسراع في تنفيذ المشروعات المتعثرة، مع وضع خطة توزيع عادلة للمدارس اليابانية وفقًا للكثافة السكانية والاحتياج الفعلي بكل محافظة.
وطالب الحكومة بتقديم بيان تفصيلي حول مخصصات المشروع القومي للمدارس اليابانية بموازنة العام المالي 2026/2027، ومقارنتها بحجم الإنفاق الفعلي خلال العام الماضي، لضمان توجيه الاعتمادات المالية لتسريع إنشاء المدارس بالمناطق الأكثر احتياجًا.
كما دعا إلى تشكيل لجنة مشتركة من لجنتي التعليم والخطة والموازنة بمجلس الشيوخ، للقيام بزيارات ميدانية لمواقع الإنشاءات المتوقفة، والوقوف على أسباب تفاوت نسب التنفيذ بين محافظات الوجه البحري والقبلي، مع مراجعة معايير اختيار الشركات المنفذة لضمان الالتزام بالمواصفات الفنية المطلوبة.
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن المدارس اليابانية ليست مجرد مشروع تعليمي أو “علامة مميزة”، بل تمثل نموذجًا لتغيير ثقافة التعليم في مصر، من التركيز على الكم إلى الاهتمام بجودة التعليم وبناء شخصية الطالب، مشددًا على أن وصول هذه التجربة إلى جميع المحافظات يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأجيال القادمة.