تفاصيل انطلاق أولى جلسات محاكمة إبراهيم مجارى وابنه في قضية إنهاء حياة شاب بحلوان
شهد مجمع محاكم 15 مايو بدء أولى جلسات محاكمة إبراهيم كمال عاشور محمد الشهير بـ«إبراهيم مجاري» ونجله عماد، أمام محكمة جنايات القاهرة، في القضية المتهمين فيها بقتل الشاب بلال أحمد حسنين بمنطقة العزبة البحرية التابعة لدائرة قسم شرطة حلوان.
وعُقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد العياط وعضوية المستشارين أحمد الجزيري وياسر الدسوقى، وبحضور المستشار محمود عبد اللطيف وكيل النائب العام وأمانة سر صبحي طعيمة ومحمد نصر، وسط متابعة من أسرة المجني عليه وعدد من أهالي المنطقة.
وقررت المحكمة في ختام الجلسة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 7 يونيو المقبل لحضور المحامي الأصيل عن المتهمين واستكمال إجراءات المحاكمة.
اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد
تضمن أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة اتهام المتهمين بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد بحق المجني عليه بلال أحمد حسنين، وذلك بتاريخ 22 مايو 2025.
وكشفت التحقيقات أن الخلافات بدأت قبل الواقعة بفترة، بعدما تدخل المجني عليه للدفاع عن أحد أقاربه خلال مشاجرة نشبت مع المتهمين، وهو ما تسبب في تصاعد التوتر بين الطرفين.
وبحسب أوراق القضية، فإن المتهمين عقدا النية والعزم على الانتقام من المجني عليه، وأعدا أسلحة بيضاء عبارة عن «سنجة» وأدوات حادة، ثم توجها إلى المكان الذي يتردد عليه المجني عليه انتظارًا لظهوره.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين قاما بملاحقته في الشارع قبل التعدي عليه بعدة ضربات باستخدام الأسلحة البيضاء، ما أدى إلى إصابته إصابات بالغة أودت بحياته وفقًا لتقرير الطب الشرعي.
كما وجهت النيابة العامة للمتهمين تهمة حيازة وإحراز أسلحة بيضاء دون مبرر من الضرورة الحرفية أو المهنية.
شهود العيان يروون لحظات المطاردة
اعتمدت النيابة العامة في القضية على قائمة طويلة من الشهود بلغت 10 شهود، تنوعت شهاداتهم بين شهود رؤية وأقارب للمجني عليه وأشخاص أكدوا وجود خلافات سابقة بين الطرفين.
وقال الشاهد الأول، وهو بائع خضروات، إنه شاهد المجني عليه يركض في الطريق العام بينما كان المتهمان يلاحقانه حاملين أسلحة بيضاء، قبل أن يعتديا عليه بصورة عنيفة.
كما أكد شاهد آخر، يعمل سائقًا، أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات قديمة، موضحًا أن المجني عليه سبق له التدخل للدفاع عن أحد أقاربه خلال مشاجرة مع المتهمين.
وأشار أحد أصحاب المحال التجارية بالمنطقة إلى أنه شاهد قبل الواقعة مشادة بين المجني عليه والمتهم الثاني، قبل أن يتدخل الأهالي لفضها، ثم فوجئ بعد فترة قصيرة بالمجني عليه يركض والمتهمين خلفه.
وأضاف الشاهد أنه شاهد المتهم الأول ممسكًا بسلاح أبيض ملطخ بالدماء عقب الواقعة مباشرة.
والدة المجني عليه تكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة
وخلال التحقيقات، قالت والدة المجني عليه إنها تلقت اتصالًا هاتفيًا يخبرها بتعرض نجلها لاعتداء باستخدام أسلحة بيضاء، لتتوجه بعد ذلك وتكتشف وفاته متأثرًا بالإصابات التي لحقت به.
واتهمت المتهمين بشكل مباشر بقتل نجلها، مؤكدة وجود خلافات سابقة بينهم بسبب تدخل ابنها للدفاع عن أقاربه في مشاجرة سابقة.
كما أدلى عدد من أقارب المجني عليه بشهادات متقاربة، أكدوا خلالها أن الخلافات القديمة بين الطرفين كانت معروفة داخل المنطقة قبل وقوع الجريمة.
تحريات المباحث تكشف كواليس التخطيط للجريمة
وكشفت تحريات الرائد محمود سعداوي، ضابط مباحث قسم شرطة حلوان، عن وجود نية مسبقة لدى المتهمين للانتقام من المجني عليه.
وأكدت التحريات أن المتهمين توجها يوم الواقعة إلى محيط محل إقامة المجني عليه، وكَمَنا له وهما يحملان أسلحة بيضاء، وما إن ظفرا به حتى انهالا عليه ضربًا وطعنًا قاصدين إزهاق روحه.
وأضافت التحريات أن المتهمين فرا من مكان الحادث عقب ارتكاب الواقعة، قبل أن تصدر النيابة العامة قرارًا بضبطهما وإحضارهما للتحقيق.
كما أشار ضابط المباحث إلى أن المتهمين أقرا خلال التحقيقات بالتعدي على المجني عليه، وأجريا محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وجاءت متوافقة مع أقوال الشهود والتحريات.
تأجيل القضية وسط ترقب أهالي حلوان
وفي ختام أولى جلسات المحاكمة، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل القضية إلى جلسة 7 يونيو المقبل لحضور المحامي الأصيل عن المتهمين.
وسادت حالة من الترقب بين أسرة المجني عليه وأهالي منطقة العزبة البحرية عقب انتهاء الجلسة، انتظارًا لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من تطورات، خاصة مع تعدد الشهادات والتفاصيل التي تضمنتها التحقيقات.