< تعطل مروحية إسرائيلية خلال إجلاء جرحى في جنوب لبنان وسط تصعيد بالطائرات المسيّرة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تعطل مروحية إسرائيلية خلال إجلاء جرحى في جنوب لبنان وسط تصعيد بالطائرات المسيّرة

 الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي - أرشيفية

أعلن الجيش الإسرائيلي أن مروحية عسكرية هبطت، اليوم، في جنوب لبنان لإجلاء جنود مصابين، لكنها لم تتمكن من الإقلاع مجددًا بسبب خلل فني طارئ.

وفي وقت سابق، أفاد الجيش الإسرائيلي، بإصابة جندي احتياط بجروح خطيرة، إلى جانب إصابة ضابط وجندي احتياط آخرين بجروح متوسطة، نتيجة انفجار طائرات مسيّرة مفخخة في منطقة شلومي قرب الحدود مع لبنان.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، حسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن المصابين تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وفي حادث منفصل، ذكر الجيش الإسرائيلي، أن حزب الله أطلق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه قواته في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن إحدى هذه المسيّرات أصابت مركبة هندسية، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.

كما أضاف الإسرائيلي، أن سلاح الجو اعترض عددًا من الصواريخ التي أُطلقت باتجاه قواته في المنطقة، مؤكدًا عدم وقوع إصابات.

تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر على الجبهة الجنوبية بين إسرائيل وحزب الله، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تحولت الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى ساحة اشتباك شبه يومي يشمل قصفًا متبادلًا وهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

ويعتمد حزب الله بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة المفخخة في استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وآليات ميدانية، في إطار استراتيجية تهدف إلى استنزاف القوات الإسرائيلية وتقليل المخاطر البشرية المباشرة. في المقابل، كثفت إسرائيل من عملياتها الجوية والاستهدافات الدقيقة داخل جنوب لبنان، مركزة على البنية التحتية العسكرية ومواقع إطلاق الصواريخ.

وشهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات ونوعيتها، مع استخدام تقنيات أكثر تطورًا في الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، ما يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة من اشتباكات محدودة إلى صراع منخفض الحدة لكنه مستمر وقابل للتصعيد في أي لحظة.

كما تثير هذه الحوادث مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الجبهات، حيث ترتبط التطورات في جنوب لبنان بشكل وثيق بمسار الحرب في غزة والتوترات الأوسع بين إسرائيل ومحور المقاومة في المنطقة.

وتواصل الأطراف الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، الدعوة إلى ضبط النفس وتطبيق القرار 1701 الذي أنهى حرب عام 2006، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى هشاشة هذا الهدوء واستمرار احتمالات الانفجار في أي وقت.