ما هو البروتين الدهني (أ)؟ وما علاقته بمستوى الكوليسترول في الدم؟
يعرف معظم الناس الكوليسترول "الجيد" و"الضار"، ولكن قليلين يدركون وجود نوع آخر يُسمى البروتين الدهني (أ)، حيث يمكن أن يزيد هذا النوع من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا.
ويحظى هذا النوع من الكوليسترول، الذي يُكتب غالبًا Lp(a)، باهتمام متزايد من الباحثين وشركات الأدوية، ولا يُجرى فحص Lp (a) ضمن فحوصات الكوليسترول الروتينية، ولا يوجد حاليًا الكثير مما يمكننا فعله حيال ذلك، ولكن هذا قد يتغير الآن.
ما هو البروتين الدهني (أ)؟
البروتين الدهني (أ) هو نوع من الكوليسترول يحمل البروتينات الدهنية - وهي جزيئات تتكون من الدهون والبروتينات - في الدم، ويشبه البروتين الدهني (أ) في تركيبه البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار، ولكنه يحتوي على بروتين إضافي يُسمى البروتين الشحمي (أ).
ويبدو أن هذا البروتين الإضافي يزيد من احتمالية مساهمة البروتين الدهني (أ) في تراكم الدهون في الشرايين، وقد يُعزز أيضًا تخثر الدم. وتؤدي هذه العمليات مجتمعةً إلى زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتُقر الدراسات واسعة النطاق والتوصيات الدولية الآن بأن البروتين الدهني (أ) يُعد عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ما الذي يُحدد مستويات البروتين الدهني (أ) لديك؟
على عكس معظم مقاييس الكوليسترول الأخرى، يتحدد مستوى البروتين الدهني (أ) بشكل كبير بالعوامل الوراثية.
ويُورث ما بين 70% و90% من التباين في مستويات البروتين الدهني (أ)، ويعود ذلك أساسًا إلى الاختلافات في جين LPA، الذي يتحكم في بنية البروتين الشحمي (أ).
بسبب هذا التحكم الجيني القوي، تتحدد مستويات البروتين الدهني (أ) عادةً في المراحل المبكرة من العمر، وتبقى مستقرة نسبيًا مع مرور الوقت، مع تأثير طفيف من النظام الغذائي أو التمارين الرياضية أو وزن الجسم.
وهناك بعض التأثيرات الأقل وضوحًا، والتي قد تختلف المستويات باختلاف الجنس والعرق والتغيرات الهرمونية، وقد تتأثر بشكل طفيف بعوامل مثل انقطاع الطمث أو أمراض الكلى.
كيف يؤثر ذلك على خطر الإصابة؟
تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن ارتفاع مستويات البروتين الدهني (أ) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض صمامات الأبهر.
ومن المهم أن نلاحظ أن هذه العلاقة تبدو مستمرة. ففي الدراسات طويلة الأمد، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تدريجيًا مع ارتفاع مستويات البروتين الدهني (أ).
كما يساهم البروتين الدهني (أ) في زيادة الخطر الإجمالي، على سبيل المثال، من المرجح أن يكون الشخص الذي لديه ارتفاع في مستوى الكوليسترول الضار (LDL) وارتفاع في مستوى البروتين الدهني (أ) أكثر عرضة للخطر من الشخص الذي لديه ارتفاع في مستوى الكوليسترول الضار (LDL) فقط.
بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من البروتين الدهني (أ)، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل رئيسي عند ارتفاع مستوى الالتهاب.
ويساعد هذا في تفسير سبب إصابة بعض الأشخاص بأمراض القلب والأوعية الدموية على الرغم من كون عوامل الخطر الأخرى لديهم مواتية.