والد ووالدة محامي حلوان يكشفان تفاصيل مؤثرة عن حياة عبد الرحمن وحيد قبل وفاته
واصلت جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال أسرة المحامي الشاب عبد الرحمن وحيد، الذي لقي مصرعه إثر سقوطه من شرفة شقته بمنطقة حلوان، حيث أدلى والداه بشهادات مؤثرة كشفا خلالها تفاصيل حياته وعلاقته بأسرته والساعات الأخيرة قبل وفاته.
والد المجني عليه: “كان ابني الكبير ومحترم ومش بتاع مشاكل”
وقال والد المجني عليه، البالغ من العمر 63 عامًا ويعمل مدرسًا بالمعاش، إن عبد الرحمن كان الابن الأكبر بين أشقائه، موضحًا أنه اختار منذ فترة الإقامة بمفرده داخل شقته بحلوان رغم قرب سكن الأسرة منه.
وأكد الأب أن نجله كان دائم التواصل معه، وكانا يلتقيان بشكل مستمر خاصة في المسجد القريب من محل سكنهما، مشيرًا إلى أن آخر لقاء جمعهما كان ليلة الواقعة عقب صلاة العشاء.
وأضاف أن عبد الرحمن كان معروفًا بين الجميع بالأدب والاحترام وحسن السيرة، وكان مخطوبًا ويستعد لاستكمال حياته بشكل طبيعي، نافيًا وجود أي خلافات أو تهديدات تعرض لها قبل وفاته.
وأوضح أن الأشخاص الذين كانوا يترددون على شقة نجله هم أصدقاؤه وزملاؤه المحامون فقط، ولم يكن معروفًا عنه الدخول في أي مشكلات.
“أربع أشخاص طلعوا عليه البيت”
وأشار الأب إلى أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا بعد صلاة الفجر من شقيقه، أخبره خلاله بأن عبد الرحمن نُقل إلى المستشفى في حالة خطرة بسبب تعرضه لمشكلة كبيرة.
وأضاف أنه أثناء توجهه إلى المستشفى تلقى اتصالًا آخر أبلغه بوفاة نجله، ثم علم بعد ذلك من الشهود أن أربعة أشخاص صعدوا إلى شقته فجرًا وألقوه من الأعلى، قبل أن يظل يستغيث داخل مدخل العقار حتى حضر مالك العقار وطلب له الإسعاف.
وعقب عرض مقاطع الفيديو الخاصة بكاميرات المراقبة عليه، أكد والد المجني عليه أنه لا يعرف هوية الأشخاص الظاهرين بالمقاطع، لكنه وجه لهم الاتهام بالتسبب في وفاة نجله.
والدة عبد الرحمن: “كان نفسه يشتري موتوسيكل وفرحان بيه”
كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال والدة المجني عليه، والتي أكدت أنها لم تكن تتردد على شقته بشكل دائم، وكانت آخر زيارة لها منذ عدة أشهر عندما ذهبت للإقامة معه لفترة قصيرة.
وأضافت أنها كانت على تواصل دائم معه، وكان آخر حديث بينهما يدور حول رغبته في شراء “موتوسيكل” لاستخدامه في العمل، مؤكدة أنه كان سعيدًا جدًا بعد شرائه بالفعل ووضعه داخل جراج مستأجر.
وأكدت الأم أن نجلها كان معروفًا بين الجميع بالأخلاق الطيبة ومساعدة الآخرين، ولم تكن له أي مشاكل مع أحد.
شكوك حول بعض الأشخاص
وأوضحت الأم أنها تذكرت واقعة سابقة عندما كان عبد الرحمن يفكر في شراء الموتوسيكل من أحد المعارض، حيث أخبرها بأنه شعر بعدم الارتياح تجاه بعض الأشخاص هناك، وأنه كان يعتقد أن نشاطهم لا يقتصر فقط على تجارة الدراجات النارية، لكنه في النهاية اشترى الموتوسيكل من مكان آخر.
كما أكدت أن الشخص الوحيد الذي كان يرافقه في تلك الأمور هو ابن عمه.
“عرفت خبر وفاته قبل ما أوصل المستشفى”
وقالت والدة المجني عليه إنها لم تكن تعلم بما حدث في البداية، حيث حضر ابن عمه إلى المنزل في السابعة صباحًا وتحدث مع نجلها الآخر على انفراد، ثم غادرا سريعًا إلى المستشفى.
وأضافت أنه بعد ذلك تم اصطحابها إلى هناك، لكنها قبل الوصول علمت بوفاة نجلها بعدما أخبروها بأنه نُقل إلى ثلاجة الموتى.
وعقب عرض مقاطع الفيديو الخاصة بكاميرات المراقبة عليها، أكدت الأم أنها لا تعرف الأشخاص الظاهرين بالمقاطع ولم تشاهدهم من قبل، لكنها وجهت إليهم الاتهام بالتسبب في مقتل نجلها، قائلة إنهم توجهوا إلى العقار بقصد الاعتداء عليه.