< قانون الأسرة الجديد تحت القبة.. جدل واسع حول الشبكة وحق الاستضافة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قانون الأسرة الجديد تحت القبة.. جدل واسع حول الشبكة وحق الاستضافة

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

أثار مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب المصري، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول عدد من مواده المقترحة، بين مؤيد يرى أنها تحقق قدرًا أكبر من العدالة وتنظم العلاقات الأسرية، ومعارض اعتبر بعض البنود منحازة لطرف دون الآخر.

وشهدت منصات التواصل تفاعلًا كبيرًا من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، خاصة فيما يتعلق بالأحكام الجديدة المنظمة لفترة الخطوبة، والتي تستهدف حسم الخلافات المتعلقة بالشبكة والهدايا والمهر.

الخطبة «وعد بالزواج» لا يترتب عليه آثار قانونية

ونص مشروع القانون على أن الخطبة تُعد وعدًا بالزواج فقط، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني خاص بعقد الزواج.

وبحسب المواد المقترحة، يحق للخاطب أو ورثته استرداد المهر الذي تم دفعه قبل عقد القران، سواء عند العدول عن الخطبة أو وفاة أحد الطرفين، على أن يُرد المهر بذاته أو بقيمته وقت الاستلام إذا تعذر رده.

كما اعتبر المشروع «الشبكة» من قبيل الهدايا، ما لم يتم الاتفاق صراحة على اعتبارها جزءًا من المهر.

ضوابط استرداد الهدايا عند فسخ الخطبة

وحدد مشروع القانون ضوابط واضحة لاسترداد الهدايا حال فسخ الخطبة، إذ لا يحق للطرف الذي يتراجع دون سبب مقبول المطالبة بما قدمه من هدايا، بينما يجوز استردادها إذا كان الطرف الآخر هو المتسبب في إنهاء الخطبة.

أما إذا انتهت الخطبة بالتراضي، فيسترد كل طرف ما قدمه إذا كان قائمًا أو قيمته، في حين لا يجوز استرداد الهدايا إذا انتهت الخطبة بسبب وفاة أحد الطرفين.

إشادات ببعض المواد الجديدة

وفي هذا السياق، قالت شيرين محفوظ إن المواد الجديدة الخاصة بتنظيم الخطبة قد تسهم في تقليل حجم النزاعات المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالشبكة التي تعد من أبرز أسباب الخلافات بين الأسر، مؤكدة أن النصوص المقترحة تساعد في حفظ حقوق الطرفين بصورة أوضح.

النفقة.. من تعدد القضايا إلى دعوى واحدة

وفي ملف النفقة، تضمن مشروع القانون تعديلات تستهدف تخفيف معاناة التقاضي، من خلال إلزام المدعي بتقديم جميع طلباته المتعلقة بالنفقة وأجر المسكن وغيرها ضمن صحيفة دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، بدلًا من تعدد الدعاوى كما هو معمول به حاليًا.

كما منح المشروع نيابة شئون الأسرة صلاحية البحث عن الدخل الحقيقي للمدعى عليه، لضمان تقدير النفقة بصورة عادلة تستند إلى بيانات فعلية، مع الإبقاء على إعفاء دعاوى النفقات من الرسوم القضائية تخفيفًا للأعباء المالية.

تعديلات في الطلاق والخلع

وفيما يخص الطلاق والخلع، تبنى مشروع القانون نهجًا يركز على الحفاظ على كيان الأسرة، عبر إلزام المحكمة بمحاولة الإصلاح بين الزوجين وتوعيتهما بمخاطر الانفصال قبل إصدار الحكم.

دعم حقوق ذوي الإعاقة

كما تضمن المشروع مواد تدعم حقوق ذوي الإعاقة، من خلال اعتماد لغة الإشارة رسميًا كوسيلة قانونية للتعبير عن الإيجاب والقبول في عقود الزواج والطلاق، بما يضمن حقوقهم القانونية الكاملة.

التحول الرقمي بمحاكم الأسرة

واتجه مشروع القانون أيضًا إلى تعزيز التحول الرقمي داخل محاكم الأسرة، عبر إنشاء إدارات متخصصة لتنفيذ الأحكام داخل المحاكم الابتدائية، وربطها إلكترونيًا بصندوق دعم الأسرة، بهدف تسريع تنفيذ الأحكام وصرف النفقات وتقليل فترات الانتظار.

توافق صعب داخل البرلمان

ورغم الترحيب ببعض مواد المشروع، فإن تمريره داخل البرلمان قد يواجه تحديات بسبب تباين وجهات النظر بين المؤيدين والمعارضين.

وقال محمود سامي الإمام رئيس الهيئة البرلمانية لـالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إن القانون قد لا يحقق رضا كاملًا لجميع الأطراف، متوقعًا ألا تتجاوز نسبة التوافق عليه 80%، في ظل استمرار الجدل حول عدد من البنود، وعلى رأسها مطالب بعض الآباء بإقرار «حق الاستضافة» بدلًا من الاكتفاء بالرؤية لساعات محدودة أسبوعيًا.