< مختار جمعة يوضح معنى الصبر الجميل في الإسلام: لا شكوى معه ولا سخط
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مختار جمعة يوضح معنى الصبر الجميل في الإسلام: لا شكوى معه ولا سخط

وزير الأوقاف السابق
وزير الأوقاف السابق

أجاب الدكتور محمد مختار جمعة عن تساؤل حول معنى الصبر الجميل في الإسلام، مؤكدًا أن القرآن الكريم تحدث عن كل ما هو جميل، ومن ذلك الصبر الجميل والصفح الجميل، باعتبارهما من أسمى القيم الأخلاقية التي يدعو إليها الدين الإسلامي.

وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الصبر الجميل هو الصبر الذي لا شكوى معه ولا سخط، وإنما يكون قائمًا على الرضا والتسليم بقضاء الله وقدره، مستشهدًا بقول الله تعالى على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام: «فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ»، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الصبر يقوم على القناعة والاحتساب.

 معنى الصبر الجميل في الإسلام

وأشار إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم حين مرّ بامرأة تبكي عند قبر ولدها، فأمرها بالصبر، فقالت له: «دعني فإنك لم تُصب بمصيبتي»، فلما علمت أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت تعتذر، فقال لها: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى»، موضحًا أن هذا الحديث يبين حقيقة الصبر الصادق.

وأضاف مختار جمعة أن الصبر الجميل يتجلى كذلك في قول العبد عند المصيبة: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، حيث يرضى بقضاء الله ويحتسب الأجر عنده، مستشهدًا بالحديث الشريف الذي جاء فيه أن الله تعالى يقول لملائكته بعد وفاة ولد عبده المؤمن: «ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد».

وأكد وزير الأوقاف السابق أن الصبر لا يعني غياب الحزن أو منع الدموع، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند وفاة ابنه إبراهيم: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا»، مشيرًا إلى أن هذا هو المعنى الحقيقي للصبر الجميل الذي يجمع بين المشاعر الإنسانية والرضا بقضاء الله تعالى.