< ميتا تنتهك خصوصية عملائها على انستجرام بقرار غريب
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ميتا تنتهك خصوصية عملائها على انستجرام بقرار غريب

انستجرام
انستجرام

بعد سبع سنوات من ادعائها أن "المستقبل للخصوصية"، أنهت ميتا دعمها للتشفير التام بين الطرفين في الرسائل المباشرة على تطبيق Instagram، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين المدافعين عن الخصوصية ومنظمات حماية الأطفال.

وكانت هذه الخاصية فائقة الخصوصية، التي لا تسمح إلا للمرسل والمستلم برؤية الرسائل، ميزة اختيارية داخل التطبيق، وقد اعتبرها كثيرون وسيلة مهمة لحماية المحادثات الشخصية من الوصول غير المصرح به. لكن مع إزالة هذه الميزة، سيصبح بإمكان مزودي خدمات الإنترنت، إلى جانب شركة ميتا نفسها، الوصول إلى الرسائل الخاصة وتحليل محتواها.

وقالت الشركة إن القرار دخل حيز التنفيذ بالفعل، موضحة أن السبب الرئيسي وراء إيقاف التشفير التام بين الطرفين يعود إلى انخفاض عدد المستخدمين الذين فعّلوا هذه الميزة، الأمر الذي جعل استمرار دعمها "غير مجدٍ" من الناحية التشغيلية والتقنية.

تعليق شركة ميتا

وقال متحدث باسم شركة ميتا: "يمكن لأي شخص يرغب في الاستمرار باستخدام التشفير التام بين الطرفين القيام بذلك بسهولة على WhatsApp".

كما تنص الشروط والأحكام المُحدَّثة لتطبيق إنستغرام على ما يلي: "لن يتم دعم خاصية التشفير التام بين الطرفين على إنستغرام بعد 8 مايو، وإذا كانت لديك محادثات متأثرة بهذا التغيير، فستجد تعليمات حول كيفية تنزيل أي وسائط أو رسائل قد ترغب في الاحتفاظ بها".

وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبًا من بعض منظمات حماية الطفل، التي ترى أن تقليل التشفير قد يساعد السلطات والشركات على رصد حالات الاستغلال الجنسي للأطفال أو إساءة المعاملة التي تتم عبر الرسائل الخاصة، والتي يصعب تتبعها عند استخدام التشفير الكامل.

في المقابل، اعتبر المدافعون عن الخصوصية أن القرار يمثل تراجعًا خطيرًا عن الوعود السابقة التي قدمتها ميتا بشأن حماية بيانات المستخدمين، محذرين من أن إزالة التشفير قد تفتح الباب أمام مراقبة أوسع للرسائل الشخصية واستخدام البيانات في الإعلانات أو تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويرى منتقدو القرار أن إيقاف التشفير التام بين الطرفين يمنح الشركة قدرة أكبر على جمع البيانات وتحليلها، وهو ما وصفه البعض بأنه "استسلام للمراقبة الرقمية"، خاصة مع توسع شركات التكنولوجيا في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المعتمدة على تحليل المحتوى والسلوك البشري.

كما حذر خبراء أمن رقمي من أن غياب التشفير قد يزيد من مخاطر تسرب البيانات أو اختراق الحسابات، خصوصًا بالنسبة للصحفيين والنشطاء والأشخاص الذين يعتمدون على الرسائل الخاصة للتواصل الحساس أو المهني.

ويأتي هذا القرار في وقت يتزايد فيه الجدل عالميًا حول الموازنة بين الخصوصية والأمن، حيث تضغط حكومات عديدة على شركات التكنولوجيا لتقليل استخدام التشفير الكامل، بينما يصر المدافعون عن الحقوق الرقمية على أن الخصوصية حق أساسي لا ينبغي التضحية به بسهولة.