أقمار صناعية من روسيا تقترب من بعضها بشكل لافت
رصد علماء الفلك قمر صناعي عسكري من روسيا يقترب من آخر لمسافة لا تتجاوز 3 أمتار في مناورة غير مفسرة، حيث نفّذ القمران الصناعيان COSMOS 2581 وCOSMOS 2583، اللذان أطلقتهما وكالة الفضاء من روسيا روسكوزموس في فبراير 2025، هذه العملية الأسبوع الماضي أثناء دورانهما على ارتفاع حوالي 585 كيلومترًا.
أثار هذا الحادث، الذي رصدته شركة COMSPOC الأمريكية المتخصصة في رصد الفضاء، مخاوف بشأن المراقبة الفضائية واصطدامات المدارات.
وكتبت COMSPOC في منشور على موقع X، مرفقًا بمحاكاة للحدث: «رصدنا هذا الأسبوع حدث اقتراب معقدًا شمل أقمارًا صناعية من روسيا».
لم يكن هذا مرورًا عابرًا، فقد نفّذ القمر الصناعي COSMOS 2583 عدة مناورات دقيقة للحفاظ على هذا التكوين المُحكم، ومهما كان ما تختبره روسيا، فهو متطور للغاية.
غرض التجربة
لم تُفصح روسيا عن الغرض المحدد من هذه الأقمار الصناعية، مع أن محللي الفضاء أشاروا إلى أن أحدها أطلق قمرًا صناعيًا فرعيًا يُشار إليه باسم "الجسم F".
ويُعتقد أنها جزء من برنامج يتضمن "أقمارًا صناعية للتفتيش"، مُصممة لاختبار أو مراقبة المركبات الفضائية الأخرى في المدار.
وقال دين سلادن، مهندس طيران في شركة Accu Components، المُورّدة لمكونات الهندسة الدقيقة: من منظور الهندسة الدقيقة، يُعد هذا الأمر مُثيرًا للإعجاب حقًا، لكن عمليات الاقتراب الشديد ليست بالأمر غير المألوف.
وتُجري جميع المركبات الفضائية المأهولة والشحن المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية مناورات مماثلة، حيث ترسو مركبات فضائية أكبر بكثير من هذه الأقمار الصناعية على بُعد أمتار قليلة من المحطة شهريًا.
ويكمن الاختلاف في أن مناورة COSMOS جرت بين قمرين صناعيين طليقين دون آليات التحام أو بروتوكولات تعاونية، ومن المرجح أن معدلات الاقتراب كانت أعلى.
وتُثير هذه المناورة قلقًا بالغًا من منظور الحطام الفضائي في المدار الأرضي المنخفض، إذ كشف تقرير حديث أن ما يقرب من نصف جميع الأجسام التي تم تتبعها في مدار الأرض هي نفايات فضائية.
ويمكن أن يؤدي تصادم قمرين صناعيين إلى ما يُعرف بمتلازمة كيسلر، حيث تتسبب قطع الحطام في تصادمات متتالية تُشكّل طبقة كثيفة من الحطام تعيق أي عمليات إطلاق صواريخ مستقبلية من الأرض.