بسبب الذكاء الاصطناعي.. دعاوي قضائية ضد مارك زوكربرج
من أجل تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وافق مارك زوكربيرج، رئيس شركة ميتا، على هذا الانتهاك الواسع النطاق لحقوق الطبع والنشر للكتب والمقالات لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لشركته.
ورفعت خمس دور نشر والمؤلف سكوت تورو دعوى قضائية ضد عملاق التكنولوجيا يوم الثلاثاء وسط نزاع مستمر بين مطوري الذكاء الاصطناعي والأوساط الأدبية.
وتزعم دور النشر الأمريكية إلسيفير، وسينجج، وهاشيت، وماكميلان، وماكجرو هيل أن ميتا قامت بقرصنة ملايين الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب نموذجها اللغوي الضخم (LLM) المسمى لاما.
وقالت ماريا بالانتي، رئيسة رابطة الناشرين الأمريكيين، في بيان: إن انتهاك ميتا الواسع النطاق لحقوق الملكية الفكرية ليس تقدمًا عامًا، ولن يتحقق الذكاء الاصطناعي على النحو الأمثل إذا أعطت شركات التكنولوجيا الأولوية لمواقع القرصنة على حساب البحث العلمي والإبداع.
وتفتح هذه الدعوى القضائية جبهة جديدة في معركة حقوق النشر المستمرة بين المبدعين وشركات التكنولوجيا بشأن تدريب الذكاء الاصطناعي، حيث رفع عشرات المؤلفين ووسائل الإعلام والفنانين التشكيليين وغيرهم دعاوى قضائية ضد شركات من بينها ميتا وأوبن إيه آي وأنثروبيك بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
أنظمة الذكاء الاصطناعي وانتهاك حقوق النشر
من المرجح أن تتمحور جميع القضايا المعلقة حول ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي تستخدم المواد المحمية بحقوق النشر استخدامًا عادلًا من خلال استخدامها لإنشاء محتوى جديد ومبتكر، حيث أصدر أول قاضيين نظرا في القضية أحكامًا متباينة العام الماضي.
وكانت شركة أنثروبيك، المدعومة من أمازون وجوجل، أول شركة كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي تُسوي إحدى القضايا، حيث وافقت العام الماضي على دفع 1.5 مليار دولار لمجموعة من المؤلفين لتسوية دعوى جماعية كان من الممكن أن تُكلف الشركة مليارات أخرى كتعويضات عن القرصنة المزعومة.
ويزعم الناشرون أن شركة ميتا قد قرصنت أعمالًا متنوعة، من كتب دراسية ومقالات علمية إلى روايات، بما في ذلك "الموسم الخامس" للكاتبة ن. ك. جيميسين و"الروبوت الجامح" لبيتر براون، لتدريب برامج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
وقد طلبوا من المحكمة الإذن بتمثيل فئة أكبر من أصحاب حقوق النشر، بالإضافة إلى تعويضات مالية لم يُحدد مقدارها.
وفي بيان سابق، قال متحدث باسم ميتا: يُساهم الذكاء الاصطناعي في إحداث ابتكارات تحويلية، ويعزز الإنتاجية والإبداع للأفراد والشركات، وقد أقرت المحاكم بحق أن تدريب الذكاء الاصطناعي على مواد محمية بحقوق النشر يُعد استخدامًا عادلًا.