إغلاق مدارسنا وتسريح طلابنا ومعلمينا..
أصحاب الكيانات التعليمية يستغيثون بوزير التعليم: استثماراتنا بالملايين مهددة بالضياع
يعيش عشرات من أصحاب المدارس الخاصة الجديدة المقامة على أراضى زراعية في الجيزة وينتظرون الانتهاء من إجراءات التصالح على مخالفات البناء، على كف عفريت، بعدما أصبحت هذه المدارس مهددة بالإغلاق وتشريد طلابها بين المدارس في الجيزة وانضمام المعلمين العاملين بها إلى طوابير البطالة.
قرار إغلاق دون سابق إنذار
فوجئ أصحاب المدارس التي تضم الآلاف من الطلاب برفع مديرية التعليم بالجيزة مذكرة إلى الادارة العامة للتعليم الخاص والدولى بالوزارة، طالبة تحديد موقف تلك المدارس التى يطلق عليها "كيانات" تعليم دولى والتى صرح لها بالعمل والتشغيل المؤقت تحت مسمى كيانات تعليمية لمدة 5 سنوات تجدد سنويا، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل كانت الصدمة الكبرى عندما صدر قرارا مفاجئا بإغلاقها دون سابق إنذار بما ينافي القانون والقرارات الوزارية.
واعتبر أصحاب المدارس أن قرار الإغلاق المفاجئ يخفى وراءه مؤامرة شيطانية يقودها بعض المنافسين من أصحاب المدارس الدولية بالجيزة الذين يرون فى تلك الكيانات تمثل تهديدا مباشرا لمستقبل مدارسهم، خاصة أن المدارس الجديدة تمت إقامتها وتجهيزها على أعلى مستوى من المبانى والأثاث والتجهيزات التعليمية بعدما حصلوا على وعود بالتصالح على تلك المبانى المقامة على اراضي زراعية مثل عشرات المشروعات الأخرى غير التعليمية، وسددوا بالفعل ملايين الجنيهات واتخذوا خطوات فعلية للحصول على الموافقات من الاحياء التابعين لها بل وحصلوا على قرارات تصالح فعلية على المبانى والأسوار المقامة قبل أن يصطدموا بقرارات جديدة بضرورة التصالح على الافنية وإحالتهم إلى الهيئة الهندسية لتقدير قيمة التصالح على الأفنية وسداد الرسوم اللازمة والحصول على الموافقة النهائية على التصالح.
وأشاروا إلى أن أصحاب المدارس المنافسة لهم والمقامة حولهم بدأوا يشعرون بالقلق علي مستقبل مدارسهم، حيث يحرص أصحاب الكيانات على الاستعانة بكل حديثة لجذب الطلاب وهو ما حدث بالفعل عندما زاد إقبال أولياء الامور على تحويل أبنائهم للدراسة بتلك الكيانات الجديدة والحديثة المتطورة بدلا من استمرارهم بالمدارس المجاورة التى تفتقر خدمات تعليمية كثيرة.
وقال ملاك المداس، إنه للأسف بدلا من مساندة تلك الكيانات التعليمية وتسهيل مهمتهم فى السعي نحو الخطوة الأخيرة للحصول على التصالح التام تكاتف عليهم المنافسون من الإدارات التعليمية والمديريات ووضعوا العراقيل المتعمدة أمامهم، وصولا إلى اصدار اللجنة المركزية للمدارس الدولية، قرار بتحويل الطلاب المقيدين بتلك الكيانات التى كانت ممنوحة مهلة تجدد سنويا لإنهاء إجراءات التصالح والتراخيص الرسمية نظرا لتأخر عمليات التصالح التى تتم ليس فقط للمدارس ولكن لكل المنشأت السكنية والصناعية والتجارية المقامة على الأرضي الزراعية، وهى مشكلة عامة لا تقتصر على المؤسسات التعليمية فقط.
قرار موقع من مدير التعليم الخاص السابق
ويؤكد القرار الذي أرسل إلى مديرية التعليم بالجيزة موقعا من هشام جعفر المدير السابق للتعليم الخاص، على نقل الطلاب وإغلاق الكيانات نهائيا دون النظر إلى حجم الخسائر المادية والمعنوية سواء لأصحاب المدارس الذين لم يبخلوا بإنفاق مئات الملايين لانشاء وتجهيز المدارس الجديدة أو حتى حجم الخسائر المادية والمعنوية لمئات العاملين بتلك الكيانات وسيجدون انفسهم بين يوم وليلة فى عداد العاطلين وما سيترتب عليه من آثار سلبية على أولادهم وأسرهم.
وأشار الملاك، إلى أن الغريب بأن هذا الموقف يحدث فى الوقت الذي تقدم فيه الدولة بكافة أجهزتها كامل الدعم لكل المستثمرين فى المجالات الأخرى.
وناشد أصحاب المدارس، محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، التدخل لتأجيل القرار بغلق تلك المؤسسات التعليمية ومساعدتها فى إنهاء إجراءات التصالح وسداد كل ماهو مطلوب منهم لخزينة الدولة بدلا من خراب بيوت المسثتمرين وآلاف الأسر العاملين لديهم وحفاظا على مسيرة الطلاب المقيدين لديهم ويحصلون على خدمة تعليمية متميزة ويرفعون عبئا كبيرا عن كاهل التعليم الحكومى.