< نقلة صناعية جديدة.. «بحوث الفلزات» ينجح في إنتاج سبيكة موفرة للطاقة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

نقلة صناعية جديدة.. «بحوث الفلزات» ينجح في إنتاج سبيكة موفرة للطاقة

«بحوث الفلزات» ينجح
«بحوث الفلزات» ينجح في إنتاج سبيكة موفرة للطاقة

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نجاح مشروع تطبيقي جديد يهدف إلى إنتاج سبيكة الفيروسيليكون-ماغنسيوم باستخدام تكنولوجيا مبتكرة موفرة للطاقة، بما يسهم في تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

تدعم الصناعة المحلية.. بحوث الفلزات ينجح بإنتاج سبيكة حديدية بتكلفة وتكنولوجيا موفرة للطاقة

وأوضح الدكتور إبراهيم غياض، القائم بأعمال رئيس مركز بحوث الفلزات، أن المشروع يأتي ضمن جهود الوزارة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات القطاعات الإنتاجية، خاصة في الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة والمعادن. ويُنفذ المشروع بقيادة الدكتور ممدوح محمود عيسى، وبدعم من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وأشار  رئيس بحوث الفلزات، إلى أن المشروع يُعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين البحث العلمي والصناعة، حيث تم تنفيذه بالتعاون مع الشركة المصرية للسبائك الحديدية، ما أتاح نقل التكنولوجيا من المعامل إلى التطبيق الفعلي داخل خطوط الإنتاج.

ونجح الفريق البحثي في تطوير تقنية جديدة تعتمد على مرحلة واحدة لإنتاج السبيكة، بدلًا من مرحلتين كما هو متبع تقليديًا، وهو ما أدى إلى رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق وفر ملحوظ في استهلاك الطاقة يُقدَّر بنحو 5000 كيلووات/ساعة لكل طن، إلى جانب زيادة نسبة استخلاص الماغنسيوم والاستفادة من الحرارة المهدرة.

كما تم تسجيل براءة اختراع للتكنولوجيا الجديدة، في خطوة تعزز القيمة الابتكارية للمشروع، الذي شهد أيضًا تنفيذ نموذج أولي ناجح، قبل تطبيقه صناعيًا داخل مصنع الشركة بمدينة إدفو.

وأكدت النتائج أن السبيكة المنتجة مطابقة للمواصفات العالمية، وقد تم استخدامها بالفعل في تصنيع منتجات حيوية مثل مواسير الزهر المرن والصمامات ومكونات شبكات المياه والصرف الصحي، ما يعكس جاهزيتها للتطبيق الواسع في السوق.

وحقق المشروع عوائد اقتصادية واضحة، من خلال خفض تكاليف الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية، فضلًا عن فتح فرص للتصدير، وهو ما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد.

ويتسق هذا الإنجاز مع مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة فيما يتعلق بتعميق التصنيع المحلي وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة.

من جانبه، أشار الباحث الرئيسي للمشروع إلى أن الفريق تمكن من تحقيق إنجازات علمية موازية، شملت نشر عدة أبحاث دولية في مجلات مفهرسة عالميًا، والمشاركة في مؤتمرات علمية دولية، إلى جانب دعم إعداد رسالة دكتوراه، بما يسهم في بناء كوادر بحثية مؤهلة.

ويُعد المشروع ثمرة تعاون بين عدد من الجهات الصناعية والبحثية، من بينها مركز بحوث وتطوير الفلزات، والشركة المصرية للسبائك الحديدية، وشركات متخصصة في مجال المسبوكات، ما وفر بيئة تطبيقية متكاملة ساعدت في تسريع تحويل الابتكار إلى منتج صناعي فعلي.

كما حرص القائمون على المشروع على الترويج لنتائجه عبر النشر العلمي وتنظيم ورش عمل للتواصل مع القطاع الصناعي، في إطار دعم نقل التكنولوجيا وتعظيم الاستفادة منها.

وتقديرًا لأثره التطبيقي، حصد المشروع جائزة أفضل مشروع بحثي تطبيقي من مركز بحوث وتطوير الفلزات، ليصبح نموذجًا بارزًا لكيفية تحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية حقيقية.