الأونروا: تفشي الأمراض الجلدية في غزة يتضاعف 3 مرات وينذر بأزمة صحية مع اقتراب الصيف
حذّرت الأمم المتحدة من مؤشرات أزمة صحية جديدة في قطاع غزة، مع الانتشار السريع للأمراض الجلدية داخل مخيمات النزوح المكتظة، وسط مخاوف من تفاقم الوضع مع اقتراب فصل الصيف.
وأفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأن حالات العدوى الجلدية في القطاع تضاعفت ثلاث مرات خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، والاكتظاظ الشديد، وتدهور الأوضاع الصحية، إلى جانب نقص المياه النظيفة، ما أدى إلى انتشار أمراض مثل الجرب والجدري، خاصة بين الأطفال.
ومع دخول الصيف، تسعى العائلات والطواقم الطبية إلى تفادي تكرار ما حدث في عام 2024، حين أُصيب نحو 150 ألف شخص بأمراض جلدية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
ويعزى تفشي هذه الأمراض إلى التدهور الكبير في القطاع الصحي، نتيجة استمرار الحرب والحصار، ما أعاق قدرة الكوادر الطبية على التعامل مع الحالات المتزايدة، في ظل محدودية الإمكانات.
ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، تستمر العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع قيود مشددة على دخول الإمدادات الطبية، الأمر الذي فاقم من الأزمة الصحية.
وفي ظل هذا النقص، يضطر العديد من السكان إلى الاعتماد على علاجات منزلية، بينما تواجه الجهات الصحية صعوبات كبيرة في احتواء انتشار العدوى.
من جانبه، حذّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من تدهور الأوضاع داخل خيام النازحين، مشيرًا إلى رصد ارتفاع ملحوظ في انتشار الحشرات والالتهابات الجلدية.
وأوضح أن عدد المصابين ارتفع إلى نحو 10 آلاف حالة مقارنة بنحو 3 آلاف في يناير، مؤكدًا ضرورة توفير مستلزمات النظافة الأساسية، مثل الشامبو والمبيدات وأدوات مكافحة القمل، لتجنب تفاقم الأزمة إلى نطاق أوسع.
وفي السياق ذاته، تواصل الطواقم الطبية عمليات تعقيم آلاف الخيام في مدينة خان يونس، في محاولة للحد من انتشار العدوى، رغم النقص الحاد في الموارد.
ومنذ أكتوبر 2023، يشهد قطاع غزة دمارًا واسعًا وخسائر بشرية كبيرة، أسفرت عن مئات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح ومفقود، إضافة إلى نزوح أعداد ضخمة من السكان، في ظل أوضاع إنسانية وصحية متدهورة.