شعبة الأجهزة الكهربائية: سلوك المستهلك يربك السوق.. والشركات رفعت الأسعار 4 مرات في 3 أشهر
يشهد سوق الأجهزة الكهربائية في الآونة الأخيرة حالة من الارتباك نتيجة تذبذب مؤشرات العرض والطلب وتلاحق الزيادات السعرية التي أقرتها الشركات المصنعة، مما وضع التاجر والمستهلك أمام تحديات اقتصادية غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، أن جزءًا من الأزمة يعود إلى حمى الشراء التي تنتاب المستهلكين عند توقع أي زيادة قادمة، وهو سلوك يؤدي إلى خلل واضح في ميزان السوق ويمنح مبررًا لرفع الأسعار بشكل متسارع.
زيادات متتالية تضاعف أعباء المواطنين
وكشف سدرة عن قيام بعض الشركات برفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 10% خلال أيام معدودة، بل إن بعضها أقر زيادات متكررة بلغت 4 مرات خلال ثلاثة أشهر فقط، ما تسبب في مضاعفة الأعباء على كاهل المواطنين.
مبادرة المزج السعري لحماية المستهلك ورأس المال
وأوضح أنه يتبنى سياسة مغايرة لمواجهة هذا الغلاء تعتمد على المزج السعري بين التكلفة القديمة والجديدة، وهي آلية تهدف إلى تحقيق توازن يضمن حماية رأس مال التاجر من التآكل دون استغلال المستهلك أو تحميله عبء الزيادة بالكامل فور صدورها.
وشدد رئيس الشعبة على ضرورة تحويل هذه الآلية إلى نموذج يحتذى به بين التجار لضبط إيقاع السوق والحد من موجات الغلاء المفاجئة، مؤكدًا أن الاستقرار المنشود لن يتحقق إلا بالتزام المصنعين بسياسات عادلة وشفافة.
واختتم بالإشارة إلى أن الخروج من هذه الأزمة يتطلب تعاونًا وثيقًا وتنسيقًا مشتركًا بين أطراف العملية التجارية الثلاثة؛ المنتجين والموزعين والمستهلكين، لضمان حماية السوق من الزيادات غير المبررة وتحقيق العدالة للجميع.