< أسباب جديدة لأمراض الكبد القاتلة ليس من بينها الكحول
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

أسباب جديدة لأمراض الكبد القاتلة ليس من بينها الكحول

أمراض الكبد
أمراض الكبد

حذّر تقرير جديد من أن أمراض الكبد باتت تُشكّل "وباءً صامتًا" في جميع أنحاء العالم، حيث تودي بحياة ما يقرب من 300 ألف شخص سنويًا، على الرغم من إمكانية الوقاية من معظم الحالات.

وتُشير الدراسة إلى أن الأنظمة الغذائية غير الصحية، والسمنة، والتهاب الكبد الفيروسي لا تزال من أهمّ العوامل المُسبّبة لارتفاع الوفيات المرتبطة بأمراض الكبد في جميع أنحاء المنطقة.

وتُؤكّد اللجنة أن تغيير نمط الحياة قد يُخفّض عبء أمراض الكبد إلى النصف تقريبًا في 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المملكة المتحدة والنرويج وأيسلندا وسويسرا، إلى جانب سياسات مثل فرض ضرائب على الكحول، وتحسين الفحص، والتشخيص المُبكّر.

وتُقدّر اللجنة أن أمراض الكبد تُكلّف أوروبا، بما فيها المملكة المتحدة، حوالي 55 مليار يورو سنويًا من حيث خسائر الإنتاجية والأضرار الاقتصادية الأوسع نطاقًا.

ويأتي هذا في ظلّ تحذيرات من خبراء الصحة البريطانيين من أن أمراض الكبد تُشكّل مصدر قلق متزايد للصحة العامة.

وبحسب مؤسسة الكبد البريطانية، يموت أكثر من 11،000 شخص سنويًا بسبب أمراض الكبد، أي ما يزيد عن 31 حالة وفاة يوميًا.

تضاعف معدلات الوفيات

وتشير المؤسسة إلى أن معدلات الوفيات قد تضاعفت أربع مرات خلال الخمسين عامًا الماضية، ويعود ذلك بشكل رئيس إلى ارتفاع معدلات السمنة.

وبعد أن كان يُعتقد سابقًا أن أمراض الكبد ناجمة بشكل أساسي عن الإفراط في تناول الكحول فقط، باتت ترتبط بشكل متزايد أيضًا بعوامل نمط الحياة الحديث، مثل سوء التغذية، وقلة النشاط البدني، واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتُعرف هذه الحالة باسم مرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي كان يُعرف سابقًا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، وتتفاقم بسبب السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم.

وغالبًا ما يتطور هذا المرض بصمت على مدى سنوات عديدة دون ظهور أعراض واضحة، مما يعني أن الكثيرين لا يدركون إصابتهم به إلا بعد حدوث تلف كبير في الكبد.

وإذا تُرك دون علاج، تتراكم الدهون في الكبد، مما يؤدي إلى التهاب وتندب مع مرور الوقت. في بعض الحالات، يتطور الأمر إلى تليف الكبد، حيث تُستبدل أنسجة الكبد السليمة بنسيج ندبي دائم، بالإضافة إلى فشل الكبد وسرطان الكبد.

ويحذر الخبراء أيضًا من أن مرض الكبد الدهني المرتبط بالأدوية (MASLD) يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات المرضية تشمل زيادة الدهون في الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وتحذر اللجنة من أن الإعلانات الرقمية وخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي تُعرّض الأطفال والشباب بشكل متزايد لتسويق الأطعمة غير الصحية، مما يعزز السلوكيات المرتبطة بأمراض الكبد.

ويقول مُعدّو تقرير اللجنة إن النتائج تُسلط الضوء على أزمة صحية عامة يُمكن الوقاية منها، وهي أزمة تتفاقم في جميع أنحاء أوروبا.

ويحذرون من أنه دون تدخل عاجل، سيستمر مرض الكبد في الضغط بشكل متزايد على الأنظمة الصحية في جميع أنحاء أوروبا وخارجها.