< ما هو البهاق؟ وكيف أثرت على المطرب العالمي مايكل جاكسون؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما هو البهاق؟ وكيف أثرت على المطرب العالمي مايكل جاكسون؟

مايكل جاكسون
مايكل جاكسون

أثار الفيلم الجديد عن حياة مايكل جاكسون اهتمامًا متجددًا بمرض البهاق، وهي الحالة التي ادعى المغني أنها غيّرت مظهره بشكل جذري وأشعلت تكهنات استمرت لسنوات حول استخدامه مواد تبييض البشرة.

ما هو البُهاق؟

يُسبب هذا الاضطراب فقدان الجلد لصبغته، تاركًا المصابين به ببقع بيضاء حليبية غير منتظمة قد تنتشر في أنحاء الجسم.

على الرغم من أنه غير مُعدٍ وغير مؤلم جسديًا، إلا أن هذه الحالة قد تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين بها، والبهاق يُساء فهمه غالبًا على أنه مجرد مشكلة تجميلية، لكن تأثيره أعمق من ذلك بكثير.

بالنسبة للعديد من المرضى، يمكن أن يؤثر بشكل كبير على تقدير الذات والثقة بالنفس وجودة الحياة بشكل عام، خاصةً عندما تُصاب مناطق ظاهرة كالوجه أو اليدين.

يُعدّ الجلد جزءًا أساسيًا من الهوية، لذا فإنّ تغيّر لونه بشكلٍ غير متوقع قد يُشعر المرء بالحرج الشديد ويُصعّب عليه التأقلم.

ولكن إلى جانب ظهور بقع بيضاء على الجلد، يتساءل الكثيرون عن ماهية هذه الحالة ومن يُصاب بها.

تعريف البهاق

البهاق هو حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها الجسم عن طريق الخطأ الخلايا الصبغية (الخلايا الميلانينية) - وهي الخلايا التي تُنتج الميلانين، الصبغة التي تُعطي الجلد لونه، ومع تدمير هذه الخلايا، تفقد بقع الجلد لونها.

يُصاب الوجه واليدان والذراعان في أغلب الأحيان، بالإضافة إلى المناطق المحيطة بالعينين والفم. وفي كثير من الحالات، تظهر البقع على جانبي الجسم.

على الرغم من أن هذه الحالة لا تُلحق ضررًا جسديًا، إلا أن الدراسات تُشير إلى أنها قد تُؤثر بشكلٍ كبير على الصحة النفسية، مُساهمةً في القلق، وتدني المزاج، وفقدان الثقة بالنفس.

لماذا تغيّر لون بشرة مايكل جاكسون؟

لسنوات، انتشرت شائعات بأن مايكل جاكسون تعمّد تفتيح بشرته باستخدام مواد التبييض، ولكنه في الحقيقة، كان يعاني من البهاق، حيث شُخّصت حالته في منتصف الثمانينيات، وتحدث عنها علنًا لأول مرة عام ١٩٩٣.

كما يظهر في الفيلم، ظهرت أولى البقع الفاتحة على يديه. بدأ بإخفائها بقفاز أبيض واحد، وهي إطلالة أصبحت إحدى علاماته المميزة، ومع تفاقم الحالة، فقد صبغة الجلد في وجهه وصدره وذراعيه.

للتخفيف من مظهره غير المتجانس، استخدم مساحيق تجميل كثيفة، ولاحقًا كريمًا لتفتيح المناطق الداكنة المتبقية من بشرته.

أكد تشريح جثته عام ٢٠٠٩ إصابته بالبهاق، واصفًا إياه بـ "فقدان موضعي للصبغة في الجلد". كما كشف التشريح عن إصابته بمرض الذئبة، وهو مرض مناعي ذاتي آخر قد يؤثر على الجلد.