ترامب يطالب بالعفو عن نتنياهو: أنا وبيبي سبب وجود إسرائيل
كشفت هيئة الإذاعة والتلفزيون العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدد مطالبته لنظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوج بمنح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار الملاحقات القضائية التي يواجهها الأخير، حسب ما نقلته وكالة «ريا نوفوستي».
ترامب يجدد دعمه لنتنياهو: "لولا أنا وبيبي ما كانت إسرائيل" ويطالب بالعفو
وذكرت الهيئة، أن ترامب أعاد طرح هذا الطلب بشكل واضح، مؤكدًا دعمه لنتنياهو، ومشددًا على ضرورة بقائه في منصبه خلال المرحلة الحالية.
ووصف ترامب نتنياهو، خلال مقابلة مُتلفزة مع «كان»، بأنه رئيس وزراء زمن الحرب، معتبرًا أن الظروف الراهنة تتطلب قيادة تركز على إدارة الصراع، لا الانشغال بإجراءات قضائية -على حد تعبيره-
وفي إشارة إلى دعمه القوي له، أضاف الرئيس الأمريكي: "لم تكن إسرائيل لتوجد لولا أنا وبيبي، بهذا الترتيب".
في المقابل، يتبنى هرتسوج موقفًا أكثر تحفظًا، إذ أكد في أكثر من مناسبة أن مسألة العفو تخضع لضوابط قانونية وإجراءات قضائية محددة، ويجب التعامل معها بحسن نية بعيدًا عن أي ضغوط سياسية.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن الرئيس الإسرائيلي لا يفضل إصدار عفو مباشر، بل يشترط اعتراف نتنياهو بالذنب في قضايا الفساد قبل النظر في أي خطوة من هذا النوع، في إطار توجه يهدف إلى تحقيق التوازن وتعزيز التماسك الداخلي.
وتعود الأزمة إلى ديسمبر 2024، مع بدء جلسات الاستماع في محكمة تل أبيب بشأن قضايا قديمة يواجهها نتنياهو، تتعلق باتهامات جنائية متعددة، ما يضعه أمام احتمالات قانونية معقدة.
من جانبه، ينفي نتنياهو جميع الاتهامات، ويؤكد أن القضايا المرفوعة ضده تحمل طابعًا سياسيًا، وتهدف إلى إقصائه من المشهد، وليس تحقيق العدالة.
وفي سياق آخر، يُشار إلى أن بنيامين نتنياهو يواجه اتهامات دولية واسعة تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال العمليات العسكرية، خاصة في قطاع غزة.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن الجهات الصحية في قطاع غزة إلى، أن الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 خلّفت حصيلة إنسانية كارثية، حيث تجاوز عدد الشهداء نحو 72 ألفًا و580 شهيدًا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى أكثر من 172 ألف جريح، مع استمرار وجود عدد من الضحايا تحت الأنقاض أو في الطرقات بسبب صعوبة الوصول إليهم.
وفي هذا السياق، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارًا بطلب إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وعدد من المسؤولين، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشمل استهداف المدنيين واستخدام الحصار كوسيلة حرب.