< مصر وروسيا تتعاونان بمجال علوم البحار بتدشين مركز مشترك لنقل التكنولوجيا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مصر وروسيا تتعاونان بمجال علوم البحار بتدشين مركز مشترك لنقل التكنولوجيا

مصر وروسيا تبحثان
مصر وروسيا تبحثان تطوير الثروة السمكية

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في بيان صادر اليوم الأحد 3 مايو 2026، عن تطور جديد في مسار التعاون العلمي بين مصر وروسيا، خاصة في مجالات علوم البحار، بما يعكس توجه الدولة نحو تعميق الشراكات الدولية لدعم الابتكار ونقل التكنولوجيا.

مصر وروسيا تبحثان تطوير الثروة السمكية ونقل التكنولوجيا البحرية

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة تضع تعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية العالمية على رأس أولوياتها، لما له من دور محوري في نقل وتوطين التكنولوجيا، وبناء القدرات البحثية، وتطوير منظومة البحث العلمي. وأشار إلى أن علوم البحار تمثل أحد المسارات الاستراتيجية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.

وفي هذا السياق، استقبل المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد الجنرال نيكولاي باتروشيف، مساعد رئيس روسيا الاتحادية ورئيس مجلس الملاحة البحرية الروسي، والوفد المرافق له، وذلك خلال زيارة رسمية إلى مصر، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات علوم البحار والابتكار البحري.

واستهلت الزيارة بكلمة ترحيبية ألقتها الدكتورة عبير منير، رئيس المعهد، أعربت خلالها عن تقديرها لهذه الزيارة، مؤكدة عمق العلاقات العلمية والتاريخية بين مصر وروسيا، ومشيرة إلى حرص المعهد على توسيع نطاق التعاون البحثي والتطبيقي، لا سيما في مجالات الاستكشافات البحرية العميقة، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم الاستزراع السمكي وحماية البيئة البحرية.

من جانبه، أشاد الجنرال نيكولاي باتروشيف بالدور العلمي المتميز الذي يقوم به المعهد، مؤكدًا أن روسيا تعتبره شريكًا استراتيجيًا مهمًا في إفريقيا، لما يمتلكه من خبرات علمية تؤهله للمساهمة في تنفيذ مشروعات مشتركة في علوم المحيطات وتعزيز الابتكار البحري.

وعقب الجلسة الافتتاحية، عقد الجانبان مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز التعاون في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الاستكشافات البحرية، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدراسات البيئية، إلى جانب تطوير مشروعات الثروة السمكية لدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي المستدام.

وتضمنت الزيارة جولة ميدانية داخل عدد من مرافق المعهد، حيث تفقد الوفد المكتبة التراثية التي تضم مجموعات علمية نادرة توثق تاريخ الدراسات البحرية في المنطقة، بما يعكس عمق الإرث العلمي الذي يتمتع به المعهد ودوره في حفظ المعرفة المتخصصة.

كما زار الوفد مركز الحد من المخاطر البحرية، حيث استعرض الدكتور عمرو حمودة، رئيس المركز، إمكانات المركز في مجالات الرصد والتنبؤ بالتغيرات البحرية، وأنظمة الإنذار المبكر لمواجهة الكوارث والأزمات البيئية، فضلًا عن آليات الربط مع الشبكات الدولية ذات الصلة. وقد أبدى الجانب الروسي اهتمامًا كبيرًا بما يمتلكه المركز من تقنيات متطورة وقدرات تشغيلية متميزة.

وفي سياق متصل، كشفت الدكتورة سوزان الغرباوي، نائب رئيس المعهد لريادة الأعمال وخدمة المجتمع، عن التوافق على إنشاء المركز الروسي المصري للدراسات البحرية داخل المعهد، ليكون منصة إقليمية متخصصة تهدف إلى دعم بناء قدرات الباحثين من خلال برامج تدريبية متقدمة، وتعزيز نقل وتوطين التكنولوجيا البحرية الحديثة، إلى جانب تطوير استراتيجيات مشتركة لحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على البيئة البحرية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه الزيارة تعكس توجهًا نحو مرحلة أكثر تكاملًا في التعاون المصري الروسي بمجال علوم البحار، تقوم على دمج الخبرات العلمية العريقة مع التقنيات الحديثة، بما يعزز فرص الابتكار ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلدين.