إدارة دونالد ترامب تتمسك بانتهاء الحرب مع إيران قانونيًا لتفادي موافقة الكونجرس
تدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تبنّي تفسير قانوني يعتبر أن الحرب مع إيران قد انتهت فعليًا منذ بدء وقف إطلاق النار مطلع أبريل، في خطوة تهدف إلى تجنب الحاجة للحصول على تفويض من الكونجرس أو تقديم مبررات قانونية لاستمرار العمليات العسكرية.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، استند هذا التوجه إلى ما أدلى به وزير الدفاع بيت هيجسيث أمام مجلس الشيوخ، حيث أكد أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية، وبالتالي لا ينطبق شرط قانون صلاحيات الحرب الذي يُلزم الإدارة بالحصول على موافقة الكونجرس بعد مرور 60 يومًا على بدء العمليات.
وأشار مسؤولون بالإدارة إلى أن الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير توقفت قانونيًا منذ 7 أبريل، مع استمرار الهدنة وعدم تبادل إطلاق النار بين واشنطن وطهران، رغم تمديد وقف إطلاق النار لاحقًا.
موافقة الكونجرس
ورغم ذلك، لا تزال التوترات قائمة، إذ تحتفظ إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، بينما يواصل الأسطول الأمريكي فرض حصار بحري على صادرات النفط الإيرانية، ما يثير جدلًا حول ما إذا كانت هذه التحركات تندرج ضمن تعريف العمليات العسكرية.
في المقابل، يضغط الديمقراطيون في الكونجرس للحصول على تفويض رسمي، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية، حيث أكد السيناتور تيم كين أن التفسير الذي تتبناه الإدارة غير مسبوق ويفتقر إلى أساس قانوني واضح.
كما اقترح ريتشارد جولدبيرج، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، إعادة توصيف العمليات تحت مسمى جديد لتجاوز القيود القانونية، في محاولة لإعادة صياغة الإطار القانوني للصراع.
ويُعد قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 أحد أبرز الأدوات التشريعية التي تهدف إلى تقييد سلطة الرئيس الأمريكي في شن الحروب دون موافقة الكونجرس، حيث يُلزم بإخطار الكونجرس خلال 48 ساعة من بدء أي عمل عسكري، والحصول على تفويض خلال 60 يومًا.
ويعكس الجدل الحالي انقسامًا سياسيًا متزايدًا في واشنطن حول إدارة الصراع مع إيران، خاصة في ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية، ما يطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان وقف إطلاق النار كافيًا لإنهاء النزاع من الناحية القانونية.