وزير العمل يكشف عن توفير أكثر من مليون وظيفة خلال عام
أكد وزير العمل حسن ردّاد أن الاحتفال بعيد العمال يُجسد تقدير الدولة لجهود سواعد تبني وتُعمّر، ولإرادة مصرية قوية تشارك بفاعلية في مسيرة التنمية، مشددًا على أن عمال مصر يمثلون الركيزة الأساسية للإنتاج، وشريكًا رئيسيًا مع الحكومة وأصحاب الأعمال في دفع عجلة الاقتصاد، وقوة دافعة نحو تحقيق المزيد من التقدم والاستقرار في الجمهورية الجديدة.
وخلال كلمته باحتفالية عيد العمال، التي شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوضح الوزير أن هذا التقدير يتجسد في اهتمام الدولة بملفات العمل والحماية الاجتماعية، حيث تمضي بخطوات ثابتة نحو ترسيخ بيئة عمل عادلة وآمنة، تعزز الإنتاج وتحقق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية، بما يدعم الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس في احتفالية العام الماضي حظيت بمتابعة دقيقة وتنفيذ فعلي، إذ كثفت الوزارة جهودها بالتعاون مع شركاء العمل والتنمية لتعزيز حماية العمال، وتطوير منظومة التدريب والتشغيل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، فضلًا عن تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يسهم في استقرار علاقات العمل.
وأوضح أن الوزارة أنجزت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بهدف ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب داخل مصر وخارجها، إلى جانب إعداد استراتيجية السلامة والصحة المهنية بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية، والعمل على الانتهاء من مشروع قانون العمالة المنزلية.
توفير أكثر من مليون فرصة عمل خلال عام واحد
وفيما يتعلق بتوفير فرص العمل، أكد الوزير أنه تم إتاحة أكثر من مليون فرصة عمل خلال عام واحد، ما ساهم في خفض معدلات البطالة، مدعومًا بالمشروعات القومية الكبرى، إلى جانب تطوير آليات التشغيل عبر المنصات الرقمية، والاستعداد لإطلاق منصة العمل الرقمية لربط الباحثين عن العمل بأصحاب الأعمال بشكل مباشر.
كما أشار إلى التوسع في برامج التدريب المهني، من خلال إنشاء مراكز جديدة وإطلاق وحدات تدريب متنقلة، فضلًا عن تقديم منح تدريبية مجانية بالتعاون مع مؤسسات دولية، بهدف تأهيل الشباب وفق متطلبات سوق العمل.
وفي إطار تعزيز التكامل، لفت إلى التعاون بين منظومتي التعليم العالي والعمل لإعداد كوادر مؤهلة، خاصة في مجالات السلامة والصحة المهنية والتخصصات التطبيقية، بما يسهم في سد فجوة المهارات.
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، أوضح أن الوزارة دعمت العمالة غير المنتظمة بصرف نحو 2 مليار جنيه خلال عام، إلى جانب دور صندوق إعانات الطوارئ الذي أنفق نحو 2.5 مليار جنيه منذ تأسيسه لدعم استقرار سوق العمل، مؤكدًا أن قانون العمل الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم علاقات العمل وتعزيز مناخ الاستثمار.
وأشار إلى إطلاق حملات توعوية ومبادرات للتواصل مع المواطنين، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وفتح أسواق جديدة للعمالة المصرية، حيث نجحت مكاتب التمثيل العمالي بالخارج في استرداد مستحقات مالية تُقدر بنحو 787 مليون جنيه خلال عام.
واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار التعاون بين أطراف العمل الثلاثة، الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، في دعم مسيرة التنمية، مع مواصلة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية لتعزيز حماية العمال، وتطوير مهاراتهم، وتوفير فرص عمل لائقة، بما يعكس مكانة العامل المصري ودوره في بناء الجمهورية الجديدة.