< بمليار دولار.. تحرك عاجل من «المالية» لمواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

بمليار دولار.. تحرك عاجل من «المالية» لمواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية

وزارة المالية
وزارة المالية

كشفت وزارة المالية، عن نجاحها في تأمين تمويل جديد تبلغ قيمته الإجمالية مليار دولار أمريكي، وذلك في خطوة استباقية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي تسببت في ارتفاع حدة التقلبات وعدم الاستقرار داخل الأسواق المالية العالمية.

وأوضحت الوزارة، في تقرير أصدرته اليوم، أن عملية الطرح التي نُفذت تعكس قدرة الاقتصاد المصري على الوصول إلى أسواق التمويل الدولية رغم الظروف المضطربة، كما تؤكد استمرار ثقة المؤسسات الاستثمارية العالمية في السياسات المالية المتبعة، ومدى الجدارة الائتمانية لمصر في الوفاء بالتزاماتها تجاه تحقيق المستهدفات الاقتصادية والمالية، فضلًا عن تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المضمنة في استراتيجية المالية العامة متوسطة المدى، وخطة إدارة مديونية أجهزة الموازنة، والتي تهدف إلى تحسين مؤشرات الدين، وخفض أعبائه، وتمديد آجال استحقاقه، بالرغم من التقلبات الجيوسياسية الراهنة.

وشددت وزارة المالية على استمرار العمل نحو خفض قيمة دين أجهزة الموازنة الخارجي بمعدلات تتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا، موضحة أن حجم ما يتم سداده من ديون خارجية يفوق قيمة الاقتراض الجديد، وذلك بهدف خفض الرصيد الكلي للدين الخارجي المرتبط بالموازنة العامة.

وأشارت الوزارة إلى أن الدولة تبنّت حزمة من الإجراءات الاقتصادية والمالية المتسقة والاستباقية للحد من تأثير الأوضاع الجيوسياسية الحالية على الاقتصاد المحلي، مع تكثيف جهود التواصل مع المستثمرين الدوليين وعرض رؤية الدولة بشكل شفاف وواضح تجاه التعامل مع التحديات الراهنة، وهو ما لقى قبولًا إيجابيًا تجلى في تزايد إقبال المستثمرين على الإصدارات المصرية في الأسواق الدولية، فضلًا عن الحد من الارتفاعات غير المبررة في عوائد السندات الدولية بالأسواق الثانوية.

ولفتت الوزارة إلى أنه تم تفعيل آليات تمويل مبتكرة عبر خطة بديلة اعتمدت على أسلوب الطرح الخاص من خلال إعادة فتح إصدارات سابقة، بهدف إطالة عمر محفظة الدين.

تم تنفيذ أول عملية إعادة فتح في نهاية مارس 2026 بقيمة 500 مليون دولار لسند قائم بأجل 7.9 سنة، تبعتها عملية طرح خاص ثانية مطلع أبريل 2026 بقيمة إجمالية 500 مليون دولار، موزعة على شريحتين متساويتين لسندات قائمة بآجال ثلاث وأربع سنوات، مما يعكس كفاءة استخدام أدوات الدين المتاحة، ومرونة إدارة محفظة الديون، وتنوع آجال الاستحقاق بما يحد من مخاطر إعادة التمويل.

وأكدت الوزارة أن عوائد هذه الطروحات جاءت متوافقة مع مستويات عوائد السندات القائمة في الأسواق الثانوية، وهو ما يؤكد وجود طلب قوي من المستثمرين على أدوات التمويل المصرية، ويشير إلى تحسن النظرة المستقبلية تجاه الاقتصاد المصري.

وأسهمت هذه العمليات في تحقيق أهداف إدارة الدين عبر إطالة متوسط العمر وتنويع الأدوات، مما يدعم استدامة دين أجهزة الموازنة في الأجلين المتوسط والطويل.

واختتمت الوزارة تأكيدها على أن هذا النهج يعكس تبني سياسات استباقية ومرنة ومستدامة لإدارة الدين، تعزز من قدرة الدولة على تأمين الاحتياجات التمويلية الخارجية بشكل مستدام حتى في ظل الأزمات والتقلبات العالمية، وتدعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.