< أحكام جديدة حول الحج.... دار الإفتاء توازن بين العدة والمشقة المالية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

أحكام جديدة حول الحج.... دار الإفتاء توازن بين العدة والمشقة المالية

الحج
الحج

أجابت دار الإفتاء المصرية عن عدد من التساؤلات المتعلقة بأحكام الحج وحقوق الزوجة، موضحةً أن للمرأة ذمة مالية مستقلة في الإسلام، وأن الزوج لا يُلزم شرعًا بتحمل تكاليف حج زوجته.

وأكدت الدار أن النفقة الواجبة على الزوج تقتصر على الاحتياجات المعيشية الأساسية، بينما يُعد الحج مشروطًا بالاستطاعة المالية، وبالتالي يسقط الوجوب عن المرأة إذا لم تملك تكلفته، ولا يُلزم الزوج بإحجاجها من ماله، إلا إذا فعل ذلك تطوعًا، فينال أجرًا كبيرًا.

أحكام جديدة حول الحج

 

وشددت الفتوى على أنه لا يجوز للزوج أخذ مال زوجته لأداء الحج دون رضاها، لأن ذلك يُعد اعتداءً على مالها الخاص، وقد يوقعه في الإثم، بينما إذا أعطته الزوجة برضاها فلها أجر المشاركة في أداء الفريضة.

وفيما يخص سفر المرأة المعتدة لأداء الحج، أوضحت الدار أن جمهور الفقهاء يرى وجوب التزام المعتدة من الوفاة بالبيت طوال فترة العدة، وعدم جواز سفرها للحج، استنادًا إلى النصوص الشرعية المتعلقة بالإقامة خلال العدة.

في المقابل، أشارت الفتوى إلى وجود آراء فقهية أخرى تجيز سفر المعتدة في حالات محددة، خاصة إذا كانت قد سددت تكاليف الحج مسبقًا في حياة زوجها وبموافقته، أو بدأت بالفعل إجراءات السفر.

واستندت الدار في ترجيح بعض الحالات إلى قواعد فقهية مثل “المشقة تجلب التيسير” و“الضرر يزال”، مؤكدة أنه يجوز للمرأة السفر لأداء الحج إذا ترتب على منعه ضرر مالي كبير أو ضياع مبالغ مدفوعة، باعتبار أن الشريعة تهدف إلى رفع الحرج وتحقيق التيسير.

وانتهت الفتوى إلى جواز سفر المرأة المعتدة في حالات استثنائية محددة، خاصة إذا اكتملت إجراءات الحج في حياة الزوج، معتبرة أن درء الضرر المالي وتيسير أداء الفريضة من المقاصد الشرعية المعتبرة.