< شركة OpenAI تكشف عن خطط لإنتاج ذكاء اصطناعي يفوق القدرات البشرية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

شركة OpenAI تكشف عن خطط لإنتاج ذكاء اصطناعي يفوق القدرات البشرية

شات جي بي تي
شات جي بي تي

قام سام ألتمان، رئيس شركة OpenAI، بتحديث بيان مهمة شركته، مُحددًا الخطوات اللازمة لتحقيق ذكاء اصطناعي يُضاهي الذكاء البشري، في خطوة تعكس تحوّلًا مهمًا في رؤية الشركة لمستقبل التكنولوجيا ودورها في المجتمع.

وتتضمن الوثيقة، التي نُشرت على موقع شركة OpenAI الإلكتروني يوم الأحد، خمسة "مبادئ" توجيهية تهدف إلى ضمان أن يُفيد الذكاء الاصطناعي العام البشرية جمعاء، بدلًا من أن يتركز تأثيره في نطاق ضيق. وتشمل هذه المبادئ إتاحة التكنولوجيا للجميع، وتعزيز تمكين المستخدمين، وتحسين مستوى الأمان، وزيادة قدرة الشركات والمجتمعات على التكيف مع التغيرات، إضافة إلى تحقيق ما وصفه ألتمان بـ "الازدهار الشامل" من خلال بناء بنية تحتية ضخمة ومتقدمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وكتب ألتمان: "في المستقبل، يُمكن أن تتركز القوة إما في أيدي حفنة صغيرة من الشركات التي تستخدم الذكاء الخارق وتتحكم به، أو يُمكن أن تُمارس بطريقة لا مركزية من قِبل الأفراد"، في إشارة إلى التحدي الكبير المرتبط بتوزيع القوة التكنولوجية عالميًا.

اختلافات جوهرية

تُظهر هذه الوثيقة بعض الاختلافات الجوهرية مقارنةً ببيانات المهمة السابقة، التي كانت تركز بشكل أكبر على إدخال الذكاء الاصطناعي العام بأكثر الطرق أمانًا وحذرًا. أما الآن، فيبدو أن الشركة تتبنى نهجًا أكثر انفتاحًا وتجريبية.

وزعم ألتمان أن حجب النماذج التي قد تُشكل تهديدًا — كما حدث مع الإطلاق المحدود لنموذج GPT-2 — كان "قلقًا في غير محله"، في دلالة على مراجعة داخلية لسياسات النشر السابقة.

وبدلًا من ذلك، أشار إلى أن OpenAI "ستتقبّل هذا الغموض" عبر نشر أنظمتها بشكل أوسع، والتعلم من تفاعلها مع المستخدمين والعالم الواقعي، وهو ما يعكس تحولًا من الحذر المفرط إلى التوازن بين الابتكار وإدارة المخاطر.

وفي سياق متصل، كشفت OpenAI الأسبوع الماضي عن أقوى نموذج ذكاء اصطناعي لديها حتى الآن، واصفةً إياه بأنه "فئة جديدة من الذكاء". وقد صُمم نموذج GPT-5.5 لتنفيذ مهام متقدمة مثل البحث عبر الإنترنت وتحليل البيانات واتخاذ قرارات متعددة الخطوات دون إشراف بشري مباشر.

ويتميّز هذا النموذج بقدرته على إنجاز مهام معقدة بتوجيهات أقل، حيث يمكنه التعامل مع مشكلات متعددة الأجزاء بطريقة بديهية ومستقلة نسبيًا، وهو ما يُقربه من مفهوم الذكاء العام.

وقد أشار المستخدمون الأوائل للنموذج — المتاح حاليًا فقط لمشتركي ChatGPT Plus وPro وBusiness وEnterprise — إلى أنه يقترب بشكل ملحوظ من مستوى التفكير البشري، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العام، وإن كان هذا التقييم لا يزال محل نقاش بين الخبراء.

ويعكس هذا التوجه الجديد سعي شركة OpenAI إلى تسريع وتيرة التطوير، مع محاولة إيجاد توازن دقيق بين الابتكار السريع وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول، في ظل سباق عالمي متصاعد نحو تطوير أنظمة أكثر تقدمًا وقدرة.