تصعيد دولي لإنهاء أزمة مضيق هرمز وتحذيرات أممية من تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة
دعا مسؤولون في الأمم المتحدة إلى جانب عشرات الدول، اليوم الإثنين، إلى تحرك فوري لإنهاء أزمة مضيق هرمز، مؤكدين ضرورة إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي أمام الملاحة الدولية دون قيود.
وجاء ذلك في بيان مشترك قادته البحرين، شدد على أهمية ضمان انسياب التجارة العالمية عبر مضيق هرمز في ظل التوترات المتصاعدة.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من استمرار الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن تعثر الحلول السياسية يزيد من تعقيد الوضع في مضيق هرمز، ويدفع نحو تفاقم التداعيات الاقتصادية والإنسانية. كما أشار إلى ضرورة دعم إطار طارئ اقترحته المنظمة البحرية الدولية للتعامل مع الأزمة.
وأكد جوتيريش أن التأخر في معالجة أزمة مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى بوادر نقص في الوقود والمواد الغذائية في عدة مناطق. وأضاف أن استمرار التوتر حول مضيق هرمز يهدد بتفاقم الخسائر الإنسانية، في وقت يواجه فيه العالم ضغوطًا متزايدة شبيهة بتلك التي شهدها خلال جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، ما يجعل التحرك العاجل أمرًا لا يحتمل التأجيل.
وأشار إلى أن أي تعطيل إضافي في مضيق هرمز قد يفاقم من الأزمات الاقتصادية العالمية، ويرفع من كلفة المعيشة، ويزيد من هشاشة الأمن الغذائي في الدول الأكثر اعتمادًا على الاستيراد، وهو ما يعزز الحاجة إلى توافق دولي سريع يحافظ على استقرار مضيق هرمز ويمنع انزلاقه نحو مزيد من التصعيد.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية في الاقتصاد العالمي. ومنذ تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، أصبح مضيق هرمز محورًا للأزمات الجيوسياسية، إذ تهدد أي اضطرابات فيه بإحداث شلل في حركة التجارة الدولية.
وخلال السنوات الماضية، تكررت التحذيرات من أن أي تصعيد عسكري أو سياسي في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وتعطيل سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي والاقتصادي للدول المستوردة.
كما أن مضيق هرمز يمثل ممرًا حيويًا ليس فقط للنفط، بل أيضًا للسلع الأساسية، ما يضاعف من أهمية استقراره.
وفي ظل الأزمة الحالية، تتزايد الضغوط الدولية لإيجاد حل سريع يضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا، حيث ترى العديد من الدول أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
كما تحذر تقارير دولية من أن إغلاق مضيق هرمز أو تقييد الحركة فيه سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.
ومع استمرار تعثر المفاوضات، يبقى مستقبل مضيق هرمز رهينًا بالتفاهمات السياسية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لتجنيب هذا الممر الحيوي أي صراع، والحفاظ على انسيابية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره شريانًا أساسيًا للاقتصاد العالمي.