أسعار الفضة تستقر محليًا.. وقفزة تاريخية تتجاوز 1600% منذ عام 2020
شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الإثنين، بالتزامن مع هدوء نسبي في البورصة العالمية وترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سعر جرام الفضة عيار 999 استقر عند مستوى 129 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا لتسجل 75.50 دولار، مشيرًا إلى أن عيار 925 سجل نحو 119 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 955 جنيهًا.
وكشف التقرير الفني للمرصد عن صعود تاريخي للمعدن الأبيض في السوق المصرية، حيث قفز سعر الجرام من 8 جنيهات في عام 2020 إلى 138 جنيهًا بنهاية الربع الأول من عام 2026، محققًا زيادة إجمالية تجاوزت 1600%، وهي واحدة من أقوى موجات الارتفاع التي شهدتها المعادن النفيسة محليًا.
وأضاف فاروق أن عام 2025 مثل التحول الأكبر في مسار الأسعار، بعدما قفز الجرام من 51 جنيهًا إلى 125 جنيهًا بنسبة نمو سنوي بلغت 145%، مؤكدًا أن هذا الارتفاع التراكمي يعكس تسارع معدلات التضخم وتحول الفضة إلى أداة ادخار واستثمار بديلة للذهب، خاصة مع تراجع القوة الشرائية للعملة.
وأشار الباحث في شؤون المجوهرات إلى أن الأسواق تترقب حاليًا بحذر اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، لافتًا إلى أن التوقعات تشير إلى اتجاه الفيدرالي الأمريكي لتثبيت الفائدة، وهو ما يفرض ضغوطًا ترقبية على تحركات المعادن عالميًا ومحليًا.
واختتم مرصد الذهب دراسته بالتأكيد على أن الأداء السعري للفضة أصبح مؤشرًا اقتصاديًا مركبًا يقيس مستوى الضغوط النقدية واتجاهات المستثمرين، موضحًا أن الفضة نجحت في تثبيت مكانتها كأحد أبرز أدوات التحوط وحفظ القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية المرتفعة التي شهدتها السنوات الست الأخيرة.