باب الفتوح أحد أروع الأمثلة الباقية للعمارة العسكرية الإسلامية في العصور الوسطى
يعتبر باب الفتوح أحد أروع الأمثلة الباقية للعمارة العسكرية الإسلامية في العصور الوسطى، وهو واحد من الأبواب الثلاثة المتبقية في سور القاهرة الشمالي الذي بناه الوزير بدر الجمالي في عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي.
بناه الوزير بدر الجمالي عام 1087م (480 هـ)؛ ليحل محل باب قديم كان مبنيًا من اللبن، وذلك لتعزيز دفاعات القاهرة وحمايتها من الهجمات الخارجية.
يقع في النهاية الشمالية لشارع المعز لدين الله الفاطمي، بجوار جامع الحاكم بأمر الله، ويتميز الباب بتصميم يجمع بين الضخامة والجمال الفني، ويتكون الباب من برجين مستديرين صلبين، يوفران زوايا رؤية دفاعية ممتازة.
يشتهر بوجود زخارف نباتية وهندسية دقيقة، بالإضافة إلى "الكنبليات" (وهي فتحات لصب الزيت المغلي أو القذائف على المعتدين)، ويربط بين البرجين عقد نصف دائري مزين بنقوش حجرية غاية في الإتقان.
سُمي بباب "الفتوح" تيمنًا بخروج الجيوش الإسلامية منه للفتوحات والحروب، وكان بمثابة بوابة النصر والتمكين.
كان الباب شاهدًا على مرور مواكب السلاطين والخلفاء في المناسبات الرسمية والأعياد.
يمثل الباب مع جاريه "باب النصر" و"باب زويلة" الحدود التاريخية للقاهرة الفاطمية، ويعد مدخلًا رئيسيًا لقلب القاهرة التاريخية النابض بالحياة.
ويُعد باب الفتوح اليوم مقصدًا سياحيًا عالميًا، حيث يجمع بين عظمة التحصينات الحربية وجمال الفن الفاطمي، وما زال يحتفظ بهيبته كحارس لشمال القاهرة القديمة