< فرصة أخيرة.. الضرائب تمد مهلة القيمة المضافة حتى يونيو 2026
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

فرصة أخيرة.. الضرائب تمد مهلة القيمة المضافة حتى يونيو 2026

مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب

أعلنت مصلحة الضرائب، مد مهلة سريان شهادات تسجيل ضريبة القيمة المضافة حتى 30 يونيو 2026، في خطوة تأتي ضمن التنسيق والتكامل مع مصلحة الجمارك ووفقًا لتوجيهات وزارة المالية الهادفة إلى دعم استقرار بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات على الممولين.

ويعكس القرار استمرار توجه الدولة نحو تحقيق توازن بين الانضباط المالي من جهة وتخفيف الأعباء الإجرائية على مجتمع الأعمال من جهة أخرى في ظل مرحلة تشهد توسعًا كبيرًا في تطبيقات التحول الرقمي داخل المنظومة الضريبية.

رشا عبد العال: المهلة الحالية فرصة أخيرة لا تمديد بعدها

أكدت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن مد المهلة حتى نهاية يونيو 2026 يمثل فرصة أخيرة أمام المسجلين لتوفيق أوضاعهم وتجديد شهادات التسجيل، مشددة على أنه لن يتم مد المهلة مرة أخرى بعد هذا التاريخ.

وأوضحت أن هذا التوجه يأتي في إطار خطة واضحة لإغلاق الملفات غير المحدثة وضبط قاعدة بيانات ضريبية دقيقة تواكب التطورات التي تشهدها الدولة في مجال التحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية.

فئات مستهدفة وإجراءات تجديد محددة

دعت المصلحة المسجلين الذين تنتهي شهادات تسجيلهم في 31 مارس 2026 و18 أبريل 2026 إلى سرعة التوجه لاتخاذ إجراءات التجديد قبل انتهاء المهلة المحددة.

وأوضحت أن آلية التجديد تختلف حسب طبيعة المأمورية، حيث يتم في المأموريات الضريبية غير المدمجة التوجه مباشرة لتجديد الشهادة ورقيًا بينما يتم في المأموريات المدمجة والمراكز الضريبية تقديم طلب التجديد إلكترونيًا عبر منظومة الساب، في إطار توجه الدولة لتوسيع الاعتماد على المنصات الرقمية وتبسيط الإجراءات الضريبية.

مخاطر عدم التجديد وتعطيل النشاط الاقتصادي

حذرت مصلحة الضرائب من أن عدم تجديد شهادات التسجيل خلال المهلة المحددة قد يترتب عليه إيقاف التعامل على المنظومة الضريبية بشكل كامل بما ينعكس على تعطيل إصدار الفواتير الإلكترونية وتوقف التعاملات مع الجهات الحكومية وتأثر التعاملات المصرفية المرتبطة بالنشاط التجاري إلى جانب تعطيل بعض الإجراءات داخل الوحدات الاقتصادية، وهو ما يعني أن شهادة تسجيل القيمة المضافة أصبحت عنصرًا أساسيًا لاستمرار أي نشاط اقتصادي منظم داخل الدولة.

التحول الرقمي ومنظومة الساب في قلب التطوير

تعتمد مصلحة الضرائب بشكل متزايد على منظومة الساب الإلكترونية في إدارة إجراءات التسجيل والتجديد خاصة داخل المأموريات المدمجة والمراكز الضريبية، ويأتي هذا التحول في إطار خطة الدولة لبناء نظام ضريبي رقمي متكامل يهدف إلى تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية وتسريع إنجاز الإجراءات ورفع كفاءة الربط بين الجهات الحكومية وتعزيز دقة البيانات الضريبية بما يحقق أعلى مستويات الشفافية والانضباط.

معادلة بين التيسير والانضباط

ورغم منح مهلة إضافية للممولين فإن الرسالة الواضحة من المصلحة تؤكد أن الدولة تتجه نحو تشديد قواعد الانضباط الضريبي مع استمرار تقديم الدعم الفني والإرشادي للممولين، في محاولة لتحقيق معادلة دقيقة تجمع بين تسهيل الإجراءات على مجتمع الأعمال من جهة وضمان الالتزام الكامل بالقواعد الضريبية دون استثناءات متكررة من جهة أخرى.

انعكاسات مباشرة على مجتمع الأعمال

من المتوقع أن يترك القرار تأثيرًا مباشرًا على الشركات والممولين خاصة في ظل ارتباط شهادة القيمة المضافة بكافة التعاملات المالية والتجارية، وهو ما قد يدفع العديد من الكيانات إلى الإسراع بتوفيق أوضاعها خلال الفترة الحالية تجنبًا لأي تعطيل محتمل في أعمالها بعد انتهاء المهلة المحددة.

رسالة أخيرة للممولين

وفي ختام البيان شددت مصلحة الضرائب على ضرورة التزام جميع المسجلين بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة خلال الفترة المحددة لضمان استمرار تعاملاتهم دون أي معوقات، مؤكدة أن الدولة ماضية في تطوير منظومتها الضريبية نحو مزيد من الرقمنة والانضباط، وأن هذه المهلة تمثل آخر فرصة قبل تطبيق إجراءات أكثر حسمًا بعد يونيو 2026.