< تراجع حاد في إمدادات الغذاء والمساعدات إلى غزة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تراجع حاد في إمدادات الغذاء والمساعدات إلى غزة

صورة -أرشيفية
صورة -أرشيفية

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلًا عن مسؤولين ومنظمات دولية، عن تراجع كبير في حجم إمدادات الغذاء والبضائع التجارية المتجهة إلى قطاع غزة، بالتزامن مع التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران.

ووفقًا لتقارير أممية نقلتها الصحيفة، اليوم السبت، فإن عدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع يوميًا انخفض إلى نحو 60 شاحنة فقط منذ بدء التصعيد، مقارنة بنحو 95 شاحنة يوميًا قبل اندلاع الأزمة.

وأشار التقرير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، استند إلى خطة دولية لإنهاء الحرب، إلا أن تقارير حقوقية اتهمت الجانب الإسرائيلي بخرق الاتفاق عدة مرات، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا، بينهم 972 شهيدًا و2235 مصابًا حسب بيانات وزارة الصحة في غزة.

ويعود أصل الحرب، حسب ما ورد، إلى 7 أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية واسعة، حيث تجاوز عدد الضحايا 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف مصاب، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع وفق تقديرات أممية.

كما اتهمت حركة حماس إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، خصوصًا ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية ومواد الإيواء، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية لنحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة داخل القطاع.

وأضافت الصحيفة أن القيود المفروضة على دخول مواد أساسية مثل مواد البناء ومعدات إزالة الركام وبعض المستلزمات الطبية ما زالت مستمرة، مؤكدة أن الأزمة لا تتعلق بعدد الشاحنات فقط، بل أيضًا بنوعية المواد المسموح بإدخالها.

وفي السياق نفسه، أعرب مسؤولون دوليون عن استيائهم من تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى توسيع تدفق المساعدات، في ظل تزايد تأثير التصعيد الإقليمي على الوضع الإنساني في غزة، حيث تراجعت الإمدادات بشكل حاد في بعض الفترات.

كما أشارت الصحيفة إلى أن القيود الإسرائيلية على المعابر البرية ازدادت مع تصاعد التوتر مع إيران، ما أدى إلى تباطؤ حركة الشاحنات وتعطيل مسارات الإمداد، الأمر الذي زاد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.