< تعديلات مرتقبة على قانون التأمينات أمام الشيوخ لتحقيق التوازن المالي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تعديلات مرتقبة على قانون التأمينات أمام الشيوخ لتحقيق التوازن المالي

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

يناقش مجلس الشيوخ المصري، خلال جلسته العامة المقررة يوم الإثنين المقبل، مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، في إطار توجه يستهدف تحقيق التوازن بين استدامة التمويل وضمان عدالة تسوية الحقوق التأمينية.

ويأتي مشروع القانون متضمنًا مادة موضوعية واحدة إلى جانب مادة النشر، مع إدخال تعديلات على عدد من المواد الرئيسية، أبرزها المواد (32) و(111) و(156)، وذلك في ضوء ما ورد بالمذكرة الإيضاحية بشأن تطوير آليات التمويل وإعادة تنظيم قواعد تسوية المعاشات.

وشهدت المادة (111) تعديلًا جوهريًا بإعادة هيكلة التزامات الخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حيث نص المشروع على رفع قيمة القسط السنوي ليصل إلى نحو 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، مقابل نحو 227 مليار جنيه بالتقديرات السابقة، بزيادة تقارب 11 مليار جنيه.

الزيادة السنوية للقسط

 

كما تضمن التعديل إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط، لتبدأ بنسبة مركبة ترتفع تدريجيًا حتى 7%، مع إقرار مبلغ سنوي ثابت بقيمة مليار جنيه لمدة خمس سنوات، بهدف دعم استدامة التدفقات المالية وسداد الالتزامات المتراكمة.

وفيما يتعلق بقواعد تسوية المعاشات، تضمن المشروع الأصلي وضع حد أقصى سنوي لنسبة التضخم عند 15%، وربط قيمة التسوية بالأجر الأخير للمؤمن عليه، بما يحد من تضخم المعاشات بشكل غير متوازن مع الاشتراكات.

إلا أن اللجنة المشتركة من لجان الشؤون المالية والاقتصادية والتأمينات الاجتماعية بالمجلس أوصت بالتريث في إقرار هذه التعديلات، في ضوء ما تمثله من تغييرات هيكلية على منظومة التمويل، وانتهت إلى حذف التعديلات المقترحة على المادتين (22) و(156) لحين إجراء دراسة أكتوارية شاملة.

وأكدت اللجنة ضرورة أن يتم تنظيم قواعد التسوية في إطار رؤية متكاملة تراعي الترابط بين عناصر النظام التأميني، خاصة التمويل والتدفقات النقدية، محذرة من أن أي تعديل جزئي قد يخل بالاتساق التشريعي للنظام.

وشددت على أن التعديلات المرتقبة يجب أن تستند إلى أسس أكتوارية دقيقة تضمن التوازن بين قيمة المعاش وحجم الاشتراكات الفعلية، بما يحافظ على الاستقرار المالي للنظام ويحقق العدالة الاجتماعية، وذلك بالتنسيق مع ممثلي الحكومة الذين أكدوا أهمية إخضاع هذه التعديلات لمزيد من الدراسة.