مصطفى بكري: ما يحدث بالمنطقة مخطط لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وغزة تدفع الثمن
قال الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، إن المنطقة العربية تمر بتطورات معقدة مليئة بالأزمات والمفاجآت التي تحيط بها من مختلف الاتجاهات، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه التحولات هو الدفع نحو ما يُعرف بـ«شرق أوسط جديد» وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
مصطفى بكري: ما يحدث في المنطقة محاولة لفرض شرق أوسط جديد بالقوة
وبحسب «بكري» خلال برنامجه عبر قناة صدى البلد، إن هذا المشروع يستهدف -حسب وصفه- إعادة تشكيل المنطقة عبر إشعال الصراعات والانقسامات الداخلية، بما يفتح المجال أمام السيطرة على الموارد وإعادة رسم خريطة النفوذ لصالح إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضاف الإعلامي مصطفى بكري، أن انشغال العالم بتطورات الحرب الإيرانية والردود المتبادلة بالصواريخ يأتي في الوقت الذي تتواصل فيه –على حد تعبيره– «مأساة إنسانية صامتة» في قطاع غزة، حيث يتعرض السكان للقصف والجوع والموت وسط غياب الاهتمام الدولي الكافي.
وتساءل بكري عن الجهات المستفيدة من تغييب ملف غزة عن المشهد الإعلامي والسياسي، معتبرًا أن إسرائيل هي الطرف الأكثر استفادة من هذا الانصراف العالمي، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل القطاع والضفة الغربية.
وأشار الإعلامي مصطفى بكري، إلى أن المبعوث الدولي لملف غزة نيكولاي ملادينوف، وفق وصفه، طرح مقترحات تتضمن شروطًا مسبقة تتعلق بتسليم السلاح قبل أي خطوات تتعلق بالمساعدات أو إعادة الإعمار، وهو ما اعتبره «ابتزازًا سياسيًا» وليس عملية تفاوض متوازنة.
وأكد أن الفصائل الفلسطينية، إلى جانب مصر، تتمسك بضرورة الالتزام بالقانون الدولي والاتفاقات السابقة، وفي مقدمتها ما تم التوصل إليه في إطار وقف إطلاق النار، الذي تضمن ترتيبات تبدأ بوقف العمليات العسكرية وإدخال المساعدات ثم الانسحاب وتبادل الأسرى.
واختتم بكري، بالإشارة إلى أن ما يجري يمثل –من وجهة نظره– خروجًا عن التفاهمات السابقة ومحاولة لإعادة طرح ملف واحد فقط يتعلق بتسليم السلاح، متسائلًا عن عدالة المطالبة بتجريد الطرف الأضعف من وسائل دفاعه في ظل استمرار القوة العسكرية للطرف الآخر.
وفي السياق ذاته، تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى سقوط 972 شهيدًا وإصابة 2235 آخرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، نتيجة استمرار العمليات العسكرية.