المركزي الروسي يخفض الفائدة إلى 14.5% لمواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي
قرر البنك المركزي الروسي خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5% بدلًا من 15%، في خطوة استباقية تهدف إلى احتواء المخاوف المتزايدة بشأن تراجع أداء الاقتصاد المحلي.
وأوضح البنك المركزي، في بيان أصدره اليوم، أن هذا القرار يستند إلى مؤشرات واقعية تُظهر ضعفًا عامًا في وتيرة النمو، مشيرًا في الوقت ذاته إلى استمرار حالة من عدم اليقين المرتفعة المتعلقة بالأوضاع الخارجية، فضلًا عن الضبابية التي تخيم على خطط الإنفاق الحكومي للمرحلة المقبلة.
وجاء هذا التحرك النقدي بعد أيام قليلة من تحذيرات الرئيس فلاديمير بوتين بشأن ضعف وتيرة النمو، حيث وجه المسؤولين بضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لتحفيز النشاط الاقتصادي، خاصة بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال شهر يناير الماضي، وتراجع معنويات الأعمال عبر مختلف القطاعات.
وأضاف أن صُناع السياسة النقدية يراقبون بحذر تداعيات حرب إيران وتأثيرها غير الواضح تمامًا على روسيا، لافتًا إلى أن التغيرات في السياسة المالية تظل "مجهولًا رئيسيًا" يؤثر على المساحة المتاحة للمناورة بأسعار الفائدة.
وأشار إلى أن الحكومة الروسية تعيد حاليًا مراجعة "قاعدة الموازنة" التي تنظم التعامل مع نقص إيرادات النفط، موضحًا أن هناك اتجاهًا لخفض حد سعر البرميل المعتمد (59 دولارًا)، وما قد يتبعه من خفض مماثل في الإنفاق الحكومي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد المالي أمام البنك المركزي.
واختتم المركزي الروسي بيانه بالتأكيد على أن مسار الفائدة المستقبلي سيبقى رهنًا بمدى استقرار أسعار الطاقة وتطورات الإنفاق العام، بما يضمن دعم الاقتصاد دون الإخلال بتوازنات السوق.