< تغيير بسيط في طريقة تحضير الطعام يقلل من التعرض لمواد البلاستيك السام
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تغيير بسيط في طريقة تحضير الطعام يقلل من التعرض لمواد البلاستيك السام

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أظهرت دراسة حديثة أن تغيير طريقة تحضير الطعام يُسهم في تقليل البلاستيك الذي يمكن الحصول عليه عبر الطعام، مما يقلل بشكل كبير من التعرض لمركبات البوليمر السامة في بيئتنا.

ويرتبط الاستخدام اليومي للمنتجات البلاستيكية بالعديد من المخاطر الصحية، بما في ذلك اضطرابات الهرمونات، ومشاكل الإنجاب، وأنواع عديدة من السرطان.

وتشير تقديرات حديثة إلى استخدام أكثر من 16000 مادة كيميائية في منتجات البلاستيك، والعديد منها، بما في ذلك الفثالات والبيسفينولات، معروفة بخطورتها على صحة الإنسان.

على الرغم من أن العديد من الدول قد اتخذت تدابير للحد من التعرض للمواد الكيميائية البلاستيكية الخطرة، إلا أن تنظيم هذه المركبات بشكل فردي لا يزال يمثل تحديًا.

لمعالجة هذه المشكلة، أجرى باحثون تجربة شاملة لتقييم الفوائد الصحية لتقليل جميع نقاط التلامس مع البلاستيك خلال مراحل إنتاج وتداول وتجهيز وتغليف وتحضير وتخزين المنتجات الغذائية ومستلزمات العناية الشخصية.

ووجدوا أنه بتقليل نقاط التلامس يمكن خفض مستويات هذه المواد الكيميائية في جسم الإنسان في غضون سبعة أيام فقط.

ولقد حملت هذه التجربة رسالة أمل مفادها أنه بإمكاننا خفض مستويات المواد الكيميائية البلاستيكية في أجسامنا بشكل فعّال، ولكن ذلك يرتبط بتغييرات جوهرية في طريقة إنتاجنا وتغليفنا لأطعمتنا.

نتائج الدراسة

وأظهرت نتائج الدراسة أن الالتزام الصارم بنظام غذائي يعتمد على الأطعمة التي لم تلامس البلاستيك، سواء أثناء الإنتاج أو التغليف، يمكن أن يقلل من المواد الكيميائية المصنوعة من البلاستيك في أجسامنا في غضون أسبوع واحد فقط.

وفي هذه الدراسة، قام فريق بحثي متعدد التخصصات، ضمّ أخصائيي تغذية وأطباء وممرضين وإحصائيين وعلماء أحياء، بتحليل عينات من البول والدم والأنف، بالإضافة إلى استبيانات سلوكية وبيانات اجتماعية وديموغرافية، لـ ٢١١ بالغًا يتمتعون بصحة جيدة.

وأظهر جميع المشاركين مستويات عالية من المواد الكيميائية البلاستيكية في أجسامهم، حيث وُجد لدى كل منهم ستة أنواع كيميائية مختلفة على الأقل في أي يوم.

ويشير الباحثون إلى أن تناول الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُغلّفة والمُعلّبة كان من العوامل الرئيسية التي ساهمت في ارتفاع مستويات المواد الكيميائية البلاستيكية الموجودة لدى هؤلاء المشاركين.

تم اختيار ستين مشاركًا من هؤلاء للمشاركة في تجربة تتضمن اتباع نظام غذائي منخفض البلاستيك وتغيير نمط الحياة.

وقُسّم المشاركون إلى خمس مجموعات لاختبار فعالية استبدال الأطعمة والمشروبات وأدوات المطبخ ومنتجات العناية الشخصية ببدائل منخفضة البلاستيك.

كما تم استبعاد مصادر أخرى للمواد الكيميائية البلاستيكية، مثل السيليكون والعلب المعدنية، من سلسلة الإمداد الغذائي للمشاركين.

ووجدت الدراسة أيضًا أن استخدام أدوات مطبخ ومنتجات عناية شخصية قليلة البلاستيك أدى إلى انخفاض مستويات الفثالات في البول بأكثر من 44%، والبيسفينولات بأكثر من 50%.