< السفير حسين هريدي: مفاوضات لبنان وإسرائيل جزء من مساعٍ أمريكية لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

السفير حسين هريدي: مفاوضات لبنان وإسرائيل جزء من مساعٍ أمريكية لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية

هريدي: نجاح المفاوضات
هريدي: نجاح المفاوضات مرهون بانسحاب إسرائيل من الجنوب

قال السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن استضافة الولايات المتحدة جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تعكس استمرار المساعي الأمريكية الممتدة منذ سنوات لدفع الطرفين نحو اتفاق سلام، في إطار توجه أوسع لتوسيع نطاق ما يُعرف بـ«الاتفاقيات الإبراهيمية».

مساعد وزير الخارجية الأسبق: نجاح المفاوضات مرهون بانسحاب إسرائيل من الجنوب

وأوضح هريدي، خلال مداخلة هاتفية متلفزة على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الجولة تُعد أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين منذ عام 1983، مشيرًا إلى أن إسرائيل تمارس ضغوطًا على الحكومة اللبنانية بهدف نزع سلاح حزب الله، رغم اتهامها بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الصادر في نوفمبر 2024.

وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الموقف اللبناني يركز على عدة مطالب رئيسية، في مقدمتها الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، والحصول على ضمانات بعدم استهداف العاصمة بيروت، في حين يضع الجانب الإسرائيلي أولوية واضحة لنزع سلاح «المقاومة» قبل بحث أي استجابة لهذه المطالب.

وأشار السفير حسين هريدي، إلى أن فرص تمديد الهدنة قائمة، لكنه استبعد تحقيق تقدم حقيقي في ظل إعلان إسرائيل نيتها الاستمرار في التواجد داخل الجنوب اللبناني، إلى جانب تحذير سكان بعض القرى من العودة وفرض منطقة أمنية، وهو ما اعتبره عاملًا يعرقل نجاح المفاوضات.

وأكد أن أي تحرك لبناني بشأن نزع سلاح حزب الله يظل مرتبطًا بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغوطًا كافية على تل أبيب لتحقيق هذا الانسحاب، ما يُبقي لبنان تحت تهديدات مستمرة.

وفيما يتعلق بالقضايا الخلافية، أوضح أن ملف ترسيم الحدود البرية لا يحظى باهتمام إسرائيلي في الوقت الحالي، رغم استمرار النزاع حول منطقة مزارع شبعا، مشيرًا إلى أن إسرائيل عادة ما تتأخر في حسم قضايا الحدود مع دول الجوار، خاصة لبنان.

كما لفت إلى أن مختلف الأطراف تدعو للالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على عدم تهديد لبنان عبر الطيران الحربي، مؤكدًا أن هذا الالتزام لم يُحترم بشكل كامل.

واختتم هريدي تصريحاته بالتأكيد على أن مسار المفاوضات سيكون طويلًا، وأن تطورات الوضع في جنوب لبنان، وكذلك ملف حزب الله، ترتبط بشكل مباشر بالتوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعكس تشابك الملفات الإقليمية وتأثيرها على مسار التهدئة.