الإفتاء توضح حكم حج الابن عن والديه المتوفيين وترتيب الأولوية في الأداء
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها بشأن حكم حج الابن عن والديه المتوفيين اللذين لم يؤديا فريضة الحج رغم استطاعتهما قبل الوفاة، موضحة الضوابط الشرعية للنيابة في الحج وكيفية المفاضلة بين الأب والأم في حال رغبة الابن في أداء المناسك عنهما.
وأكدت دار الإفتاء جواز الحج عن الميت الذي لم يؤد الفريضة مع استطاعته، استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية الشريفة من إجازة النبي ﷺ الحج عن الغير، ومنها إقرار حج الابن أو البنت عن الوالدين المتوفين.
وأوضحت أن نية النائب يجب أن تنعقد عن المتوفى، مع ضرورة تحمل الابن (الآمر المتبرع) كافة نفقات الحج من سفر وإقامة وطعام وثياب إحرام.
الحج عن الوالدين
وفيما يخص إمكانية الحج عن الوالدين في رحلة واحدة، حسمت دار الإفتاء الأمر بأنه لا يجوز أداء الحج عن شخصين من نائب واحد في عام واحد، مشيرة إلى وجود مسارين شرعيين أمام الابن الراغب في بر والديه:
المسار الأول: أن يحج بنفسه عن كل من والديه في عامين متتاليين، بحيث يخصص عامًا لكل منهما.
المسار الثاني: أن يحج عن أحدهما بنفسه، ويستنيب شخصًا آخر للحج عن الطرف الآخر في العام نفسه، على أن يتحمل كافة التكاليف.
وفي حال اختيار الحج بنفسه خلال عامين، أوضحت الدار أن الأفضل البدء بالحج عن الأم أولًا، استنادًا إلى ما ورد في السنة من تقديم حق الأم في البر والرعاية، حيث أوصت النصوص الشرعية ببرها وتقديمها في الإحسان.
واستندت الإفتاء إلى ما ورد في كتب الفقه من أن الأم تُقدَّم عند تعذر الجمع في البر بين الوالدين، وهو ما يجعلها الأحق بالبدء في نية الحج عنها في العام الأول.