< مفتي الجمهورية : المؤهلات المصغرة تسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مفتي الجمهورية : المؤهلات المصغرة تسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل

النبأ

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن العالم يشهد تسارعًا كبيرًا في التحولات التعليمية وتغيرًا مستمرًا في احتياجات سوق العمل، ما يستوجب إعادة النظر في أهداف التعليم وآلياته بما يواكب متطلبات العصر الحديث.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثامن لجودة التعليم والاعتماد، الذي تنظمه الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد تحت عنوان "المؤهلات المصغرة والإطار الوطني للمؤهلات جسور عبر الحدود"، وذلك تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
 

المهارات الجديدة “عملة المستقبل”
 

وأوضح مفتي الديار المصرية أن الهدف من تطوير التعليم اليوم لم يعد يقتصر على الحصول على شهادات تقليدية، بل أصبح التركيز على إتقان المهارات والجدارات الحديثة باعتبارها “عملة المستقبل”، مشيرًا إلى أن سوق العمل العالمي يشهد تغيرات متسارعة وظهور تخصصات جديدة بشكل مستمر مثل البرمجة وتحليل البيانات وغيرها من المهارات الرقمية.
وأكد أن هذه التحولات تفرض ضرورة ملحة لـ ربط التعليم باحتياجات سوق العمل بشكل مباشر، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًا ودوليًا.
 

المؤهلات المصغرة وسد الفجوة التعليمية
 

وأشار نظير عياد إلى أن المؤتمر يأتي في توقيت مهم لمواكبة هذه التحولات العالمية في نظم التعليم، حيث يركز على مفهوم المؤهلات المصغرة (Micro-credentials)، والتي تمثل أداة فعالة لتعزيز المواءمة بين التعلم ومتطلبات سوق العمل.
وأضاف أن المؤهلات المصغرة تسهم في سد الفجوة بين التعليم والمهارات المطلوبة فعليًا، وتدعم بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على الاستجابة للتغيرات السريعة في سوق العمل.
 

التعليم والانفتاح على التطور مع الحفاظ على الهوية
 

وشدد مفتي الديار المصرية على أن الانفتاح على التجارب العالمية في تطوير التعليم لا يتعارض مع الهوية الإسلامية، بل يتكامل معها، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى التعلم المستمر والتجديد وعمارة الأرض.
وأكد أن تمكين الشباب من اكتساب مهارات دقيقة ومصغرة يعد جزءًا أساسيًا من بناء الإنسان ودعم مسيرة التنمية، بما يحقق التقدم للمجتمع والدولة.
 

دعم التنافسية العالمية
 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تبني منظومة المؤهلات المصغرة يسهم في تعزيز التنافسية العالمية لمخرجات التعليم، ويدعم توجه الدولة نحو تطوير منظومة تعليمية حديثة ترتبط مباشرة بسوق العمل، وتحقق التنمية المستدامة وفق متطلبات العصر.