بابا الفاتيكان: الحروب تُدار بأطماع النفط ومصير البشرية في خطر
وجّه بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر انتقادات حادة لدوافع الصراعات المسلحة في العالم، معتبرًا أن السعي للسيطرة على النفط والموارد الطبيعية أصبح أحد أبرز محركات الحروب، في تجاهل واضح للقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
بابا الفاتيكان: استغلال النفط يشعل الحروب واستخدام الدين لتبريرها مرفوض
وقال البابا إن المشهد العالمي يكشف بوضوح تصاعد النزاعات المرتبطة بالمصالح الاقتصادية، محذرًا من أن استمرار هذا المسار دون التزام بالمسؤولية السياسية واحترام المؤسسات الدولية قد يقود البشرية إلى "نهاية مأساوية".
وأضاف أن استخدام الدين لتبرير الحروب يمثل انحرافًا خطيرًا، مؤكدًا أنه "لا يجوز تدنيس اسم الله لتبرير العنف أو فرض الهيمنة"، في إشارة غير مباشرة إلى سياسات بعض القوى الدولية.
جاءت هذه التصريحات عبر تدوينات نشرها على منصة إكس، تزامنًا مع جولته الإفريقية التي تشمل غينيا الاستوائية والجزائر والكاميرون وأنغولا، والتي انطلقت في 13 أبريل الجاري.
وتأتي مواقف البابا في ظل تصاعد التوتر مع دونالد ترامب، بعد انتقادات متبادلة بشأن قضايا الهجرة والحرب على إيران، التي تمتلك موارد نفطية كبيرة.
وكان بابا الفاتيكان قد دعا، خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس، إلى وقف الحرب على إيران، مؤكدًا أن العالم لم يعد يحتمل مزيدًا من الصراعات، ومطالبًا بإنهاء "استعراض القوة وعبادة المال".
وفي المقابل، رد ترامب بهجوم لاذع، واصفًا البابا بأنه "متساهل مع الجريمة" و"كارثي في السياسة الخارجية"، كما اتهمه بمواقف مثيرة للجدل بشأن الملف النووي الإيراني.
وفي تصريحات لاحقة، شدد البابا على رفضه للعنف والظلم، مؤكدًا أن "قلب الرب لا يقف مع المتسلطين"، كما حذر من أن قادة الحروب يتجاهلون كلفة الدمار، حيث يتم الهدم في لحظات بينما تستغرق إعادة البناء سنوات طويلة.
وأضاف أن مليارات الدولارات تُنفق على الحروب، في وقت تعاني فيه الشعوب من نقص الموارد اللازمة للتعليم وإعادة الإعمار، داعيًا إلى تبني سياسات تضع السلام والعدالة في مقدمة الأولويات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، مع اقتراب انتهاء هدنة مؤقتة أعلنتها واشنطن وطهران مطلع أبريل، وسط مخاوف من تجدد القتال في الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.