هاني توفيق: التضخم في مصر ناتج عن خلل الموازنة وليس سعر الدولار
كشف الخبير الاقتصادي الدكتور هاني توفيق عن تصدر مصر قائمة الدول العربية والأفريقية من حيث معدلات التضخم، حيث سجلت نسبة «13.2%»، متفوقة بفارق كبير عن دول أخرى مثل تونس التي سجلت «6.5%».
وقال الدكتور هاني توفيق، في منشور على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن السبب الرئيسي وراء هذه الارتفاعات المتتالية لا يكمن في تحركات سعر صرف الدولار كما يعتقد البعض، موضحًا أن «عجز الموازنة المزمن» هو المحرك الأساسي للأزمة، حيث يدفع نحو زيادة معدلات طباعة النقود دون غطاء إنتاجي بنسبة تصل إلى «30% سنويًا».
الحل الجذري
وأكد «توفيق» أن الحل الجذري لمواجهة هذا التحدي يتطلب حزمة من الإجراءات الهيكلية، مشيرًا إلى أن المطلوب هو تحفيز الاستثمار المباشر وزيادة معدلات الإنتاج بما يضمن تحقيق أرباح تعزز من الدخل القومي والوعاء الضريبي، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض عجز الموازنة والسيطرة على مستويات التضخم.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي المصري كان قد أعلن مؤخراً عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات التضخم خلال شهر مارس 2026، حيث صعد معدل التضخم السنوي في المدن إلى «15.2%» مقارنة بنحو «13.4%» في فبراير، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية المتزايدة على مختلف السلع والخدمات في السوق المحلي.
وأوضح البنك في تقاريره أن هذه الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع أسعار السلع الغذائية وغير الغذائية معاً، حيث سجلت أسعار الغذاء نمواً سنوياً بنسبة «5.8%»، بينما قفزت أسعار السلع غير الغذائية إلى «21.5%».
وأرجع البنك هذا التطور إلى تداخل عدة عوامل، من بينها التأثيرات الموسمية والإجراءات الإدارية الأخيرة، مما يضع ملف السيطرة على التضخم على رأس أولويات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.