هدوء الدولار والأوقية يفرض حالة جمود على سوق الذهب في مصر
شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء حالة من الاستقرار المائل للانخفاض، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 تراجعًا طفيفًا بنحو 15 جنيهًا ليصل إلى مستوى «7020 جنيهًا»، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن منصة «آي صاغة».
من جهته، قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سوق الذهب المصري يمر حاليًا بحالة من «التوازن الدقيق»، حيث تتحرك الأسعار في نطاق عرضي نتيجة تداخل عوامل محلية وعالمية متضادة، مؤكدًا أن هذا التراجع لا يعكس ضعفًا في الطلب بقدر ما يعبر عن حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين تجاه السياسات النقدية العالمية.
وأوضح «إمبابي» أن استقرار سعر صرف الدولار محليًا، بالتوازي مع التراجع الطفيف في سعر الأوقية عالميًا لتسجل نحو «4783 دولارًا»، أدى إلى هدوء وتيرة النشاط داخل السوق، مشيرًا إلى أن السوق المحلي يمر بمرحلة «اختبار مستويات سعرية» وليس اتجاهًا هبوطيًا واضحًا، في ظل غياب المحفزات القوية المحركة للأسعار.
وأشار المدير التنفيذي للمنصة إلى تحسن كفاءة آليات التسعير داخل السوق المصري، حيث تراجعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل لتصل إلى نحو «0.69%» فقط، موضحًا أن هذا المؤشر يؤكد عدم وجود مبالغة في الأسعار المعتمدة حاليًا، رغم الضغوط التي تواجه هوامش أرباح التجار نتيجة حالة الجمود النسبي.
وأضاف «إمبابي» أن التوقعات المستقبلية تشير إلى استمرار التحرك العرضي على المدى القصير، مع بقاء مستويات الدعم لعيار 21 قرب حاجز «7000 جنيه»، منوهًا إلى أن أي تغير مفاجئ في المشهد الجيوسياسي أو في قوة الدولار عالميًا قد يدفع الأسعار نحو مسارات جديدة.
وفي سياق متصل، خفضت مؤسسة «مورجان ستانلي» تقديراتها لأسعار الذهب على المدى القريب، مع احتفاظها بنظرة صعودية للمدى المتوسط قد تصل بالأوقية إلى «5200 دولار» بحلول النصف الثاني من عام 2026، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وجاذبية الذهب كأداة تحوط استراتيجية.